زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الثَّاني: مسالك العلّة:
وهناك مسالك صحيحة عند الحنفية، ومسالك صحيحة عند غيرهم من الفقهاء، فالمسالك الصَّحيحة عند الحنفية ثلاثة: النَّص والإجماع والمناسبة، وما عداها من المسالك كالسَّبر والتَّقسيم (¬1) وتنقيح المناط (¬2) والدَّوران والشّبه (¬3) مما يعتبر عند غيرهم.
¬__________
(¬1) السَّبر والتَّقسيم: هو اختبار الأوصاف التي يجدها المجتهد في الأصل المقيس عليه، ثم النَّظر إليها ليميز ما يصلح للعلية منها، ثم يحصر العلَّة في واحد منها ويلغي الأخرى، فلأجل اختبار الأوصاف الصَّالحة يقال لهذا الطَّريق السَّبر، ولأجل حصر العلِّية في واحد منها كحصر المقسم في الأقسام يقال له: التَّقسيم. ينظر: أصول الفقه للبدخشاني ص222 - 223.
(¬2) تنقيح المناط: هو النَّظر في تعيين ما دل النص على كونه علة للحكم ولم يعينه، نحو تعليل الكفارة بوقوع فعل مفطر في نهار رمضان عمداً، كما ورد في حديث الأعرابي الذي واقع أهله في نهار رمضان عمداً، فأمره النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بإعتاق رقبة، فعلم أن لهذا الحكم وهي اعتاق الرقبة، ولكن الشارع لم يعيّنها، فبعد النظر والاجتهاد تعيّن أنَّ العلة هي الوقاع في نهار رمضان عمداً، لا كونه أعرابياً، أو راغباً في الوقاع، أو غير ذلك من سائر الأوصاف. ينظر: أصول الفقه للبدخشاني ص225.
(¬3) الشّبه: أي المشابهة، وهو الوصف الذي لا تظهر مناسبته للحكم إلا بعد البحث التام، ولكن عُرف من الشّارع الالتفات إليه في بعض الأحكام، فصار مشابهاً بالعلة، مثاله: كوصف الطهارة إذا جعل علة لوجوب النية في التيمم ليقاس عليه الوضوء، وتجعل النية فيه أيضاً لازمة، فإن الطهارة لا تناسب اشتراط النية، وإلا لكان اعتبار النِّية في إزالة النَّجاسة عن الثَّوب أو البدن أيضاً لازماً، مع أنَّه ليس كذلك، ولكن الطَّهارة عبادة فيناسبها اشتراط النية من حيث العبادة، فيعتبر اشتراط النية في بعض العبادات دون بعض: أي لا بد من النية في العبادات القصدية الأصلية، ولا تكون لازمة في العبادات الآلية التي تكون وسيلة للعبادات المقصودة. ينظر: أصول الفقه للبدخشاني ص224.
¬__________
(¬1) السَّبر والتَّقسيم: هو اختبار الأوصاف التي يجدها المجتهد في الأصل المقيس عليه، ثم النَّظر إليها ليميز ما يصلح للعلية منها، ثم يحصر العلَّة في واحد منها ويلغي الأخرى، فلأجل اختبار الأوصاف الصَّالحة يقال لهذا الطَّريق السَّبر، ولأجل حصر العلِّية في واحد منها كحصر المقسم في الأقسام يقال له: التَّقسيم. ينظر: أصول الفقه للبدخشاني ص222 - 223.
(¬2) تنقيح المناط: هو النَّظر في تعيين ما دل النص على كونه علة للحكم ولم يعينه، نحو تعليل الكفارة بوقوع فعل مفطر في نهار رمضان عمداً، كما ورد في حديث الأعرابي الذي واقع أهله في نهار رمضان عمداً، فأمره النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بإعتاق رقبة، فعلم أن لهذا الحكم وهي اعتاق الرقبة، ولكن الشارع لم يعيّنها، فبعد النظر والاجتهاد تعيّن أنَّ العلة هي الوقاع في نهار رمضان عمداً، لا كونه أعرابياً، أو راغباً في الوقاع، أو غير ذلك من سائر الأوصاف. ينظر: أصول الفقه للبدخشاني ص225.
(¬3) الشّبه: أي المشابهة، وهو الوصف الذي لا تظهر مناسبته للحكم إلا بعد البحث التام، ولكن عُرف من الشّارع الالتفات إليه في بعض الأحكام، فصار مشابهاً بالعلة، مثاله: كوصف الطهارة إذا جعل علة لوجوب النية في التيمم ليقاس عليه الوضوء، وتجعل النية فيه أيضاً لازمة، فإن الطهارة لا تناسب اشتراط النية، وإلا لكان اعتبار النِّية في إزالة النَّجاسة عن الثَّوب أو البدن أيضاً لازماً، مع أنَّه ليس كذلك، ولكن الطَّهارة عبادة فيناسبها اشتراط النية من حيث العبادة، فيعتبر اشتراط النية في بعض العبادات دون بعض: أي لا بد من النية في العبادات القصدية الأصلية، ولا تكون لازمة في العبادات الآلية التي تكون وسيلة للعبادات المقصودة. ينظر: أصول الفقه للبدخشاني ص224.