زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الثَّاني: مسالك العلّة:
وتفصيل الكلام في المسالك الثَّلاثة المعتبرة كالآتي:
الأول: الإجماع:
وهو اتفاق المجتهدين في عصر من الأعصار على كون وصف معيّن علَّة للحكم المعيّن، مثاله: الصِّغر في ولايةِ مال الصَّغير، فإنَّه علّةٌ لها بالإجماع، ثمّ يُقاس عليه ولايةُ النِّكاح.
الثَّاني: النَّصُّ:
بأن تكون العِلِّية ثابتة بالنَّص، وهو قسمان:
أولهما: الصَّريح: وهو ما دلَّ بوضعه على العِلَّة، وله مراتب:
المرتبة الأولى: التَّعليل بلفظ؛ وهي أقواها ما صرَّح فيه بالعِلِّيَّة بأن يذكر لفظاً لا يستعمل في غير العلة مثل أن يقول: لعلّة كذا، أو لأجل كذا.
المرتبة الثَّانية: التَّعليل بحرف؛ وهي ما ورد فيه حرفٌ ظاهرٌ في التَّعليل، مثل: لكذا، أو بكذا، أو إن كان كذا.
المرتبة الثَّالثة: ذكر الفاء من الشَّارع؛ لأنَّ الفاء يستفاد منها التَّعليل وإن كانت مستعملة في غيره.
المرتبة الرَّابعة: ذكر الفاء في لفظ الرَّاوي؛ بأن تكون الفاء من رواي الحديث في وصف الحادثة لا من كلام الشَّارع، فتفيد نوعاً من العِلِّيَّة، كقول عمران بن حصين - رضي الله عنه -: «إنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - صلَّى بهم فسها فسجد سجدتين» (¬1)، وهذه أقل مراتب الصَّريح؛ لاحتمال الغلط من الرَّاوي.
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود 1: 339، وسنن الترمذي 2: 240، وحسنه، المجتبى 3: 26.
الأول: الإجماع:
وهو اتفاق المجتهدين في عصر من الأعصار على كون وصف معيّن علَّة للحكم المعيّن، مثاله: الصِّغر في ولايةِ مال الصَّغير، فإنَّه علّةٌ لها بالإجماع، ثمّ يُقاس عليه ولايةُ النِّكاح.
الثَّاني: النَّصُّ:
بأن تكون العِلِّية ثابتة بالنَّص، وهو قسمان:
أولهما: الصَّريح: وهو ما دلَّ بوضعه على العِلَّة، وله مراتب:
المرتبة الأولى: التَّعليل بلفظ؛ وهي أقواها ما صرَّح فيه بالعِلِّيَّة بأن يذكر لفظاً لا يستعمل في غير العلة مثل أن يقول: لعلّة كذا، أو لأجل كذا.
المرتبة الثَّانية: التَّعليل بحرف؛ وهي ما ورد فيه حرفٌ ظاهرٌ في التَّعليل، مثل: لكذا، أو بكذا، أو إن كان كذا.
المرتبة الثَّالثة: ذكر الفاء من الشَّارع؛ لأنَّ الفاء يستفاد منها التَّعليل وإن كانت مستعملة في غيره.
المرتبة الرَّابعة: ذكر الفاء في لفظ الرَّاوي؛ بأن تكون الفاء من رواي الحديث في وصف الحادثة لا من كلام الشَّارع، فتفيد نوعاً من العِلِّيَّة، كقول عمران بن حصين - رضي الله عنه -: «إنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - صلَّى بهم فسها فسجد سجدتين» (¬1)، وهذه أقل مراتب الصَّريح؛ لاحتمال الغلط من الرَّاوي.
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود 1: 339، وسنن الترمذي 2: 240، وحسنه، المجتبى 3: 26.