أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الرَّابع: مُفسدات الصَّلاة ومكروهاتها:

فتفسد به صلاته، وإن كان بعذر بأن كان مدفوعاً إليه لا تفسد صلاته؛ لعدم إمكان الاحتراز عنه، فلو تنحنح؛ لإصلاح صوته وتحسينه لا تفسد صلاته.
73. ... أَكلٌ وَشُربٌ وَتَنَحْنُحٌ بِلا ... ضَرُورَةٍ وَكُلُّ صَوْتٍ حَصَلا

(أكل) شيء من خارج فمه مطلقاً أو من بين أسنانه، وهو قدر حمصة، وقد ابتلعه، ولو مضغه فسدت، (وشرب) فرضاً كانت الصلاة أو نفلاً. (و) يفسد الصلاة أيضاً (تنحنح) وهو أن يقول: أح (بلا ضرورة) بأن لم يكن مبعوث الطبع، فإنه حينئذٍ لا يُمكنه الاحتراز عنه. (و) يفسد صلاته أيضاً (كل صوت) يخرج من فم المصلي (حصلا) الألف للإطلاق.
5.السَّلام، فإن سلَّم من الصَّلاة لتحليل الخروج منها تفسد صلاته إن تعمّد السَّلام (¬1)، أما إن كان السَّلام سهواً فهو غير مفسد؛ لأنَّ السَّلام من الأذكار، ففي غير العمدِ يُجْعَلُ ذِكْراً، وفي العمدِ يُجْعَلُ كلاماً، أما إن سلّم على إنسان وهو في الصَّلاة، تفسد صلاته سواء كان عامداً أم ساهياً.
6.ردُّ السلام مطلقاً، فهو مفسدٌ للصَّلاة عمداً كان أو سهواً؛ لأنَّ ردَّ السَّلامِ ليس من الأذكار، بل هو كلام وتخاطُبٌ، والكلامُ مُفْسدٌ عمَداً كان أو سَهْواً؛ فعن جابر - رضي الله عنه - قال: «كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فبعثني في حاجة فرجعت وهو يصلي على راحلته، ووجهه على غير القبلة فسلمت عليه، فلم يرد عليّ فلمّا انصرف، قال: إنه لم يمنعني أن أرد عليك إلا أني كنت أصلي» (¬2).
7.تَشْميتُ العاطس بـ «يرحمك الله»؛ لأنَّه يجري في مخاطبات الناس.
¬__________
(¬1) وتمامه في حاشية الشرنبلالي على الدرر 1: 100 - 101. وينظر: البحر 2: 8 - 9.
(¬2) في صحيح مسلم 1: 384، وصحيح البخاري 1: 407.
المجلد
العرض
55%
تسللي / 640