أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الرَّابع: مُفسدات الصَّلاة ومكروهاتها:

8.جوابُ خبرِ سوءٍ بالاسترجاع ـ بأن يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون (¬1) ـ، وجواب خبر سارٍ بالحمدلة، وعجبٍ بالسَّبحلة والهيللة ـ وهي أن يقول لا إله إلا الله ـ، أما إذا لم يرد جوابه، وأراد به إعلامه أنَّه في الصلاة، فلا تفسد (¬2)؛ فعن جابر - رضي الله عنه - قال: «أرسلني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو منطلق إلى بني المصطلق، فأتيته وهو يصلّي على بعيره فكلمته، فقال لي بيده: هكذا، ثم كلَّمته، فقال لي: هكذا، وأنا أسمعه يقرأ يومئ برأسه فلما فرغ، قال: ما فعلت في الذي أرسلتك له، فإنه لم يمنعني أن أكلمك إلا أني كنت أصلي» (¬3).
74. ... حَرْفَانِ مِنْهُ وَكَذا الجَوابُ ... يُقْصَدُ بالقُرآنِ وَالخِطابُ

(حرفان) فاعل حصل (منه) أي من ذلك الصَّوت إذا كان مسموعاً نحو قوله: اه أو أف أو تف أو أخ أو أح ونحو ذلك. (وكذا) يُفسد الصَّلاة أيضاً (الجواب) الذي (يقصد) بالبناء للمفعول: أي يقصده المصلي (بالقرآن والخطاب) معطوف على الجواب، وذلك كما إذا قرع الباب على المصلي أو نودي من الخارج.
9.عدم الخروج من الصَّلاة بصنعه، ويتحقق هذا الإحداث في الحالات التالية فتبطل الصلاة وإن كانت بعد التشهد فلا يبنى عليها، وهي:
رؤيةُ المتيمِّمِ الماء، حتى لو رآه ولم يقدر على استعماله لا تبطل صلاته.
ونَزعُ الماسحِ خفَّهُ بعملٍ يسير؛ بأن كانا واسعين لا يحتاج فيهما إلى المعالجة في النَّزع.
¬__________
(¬1) ينظر: درر الحكام 1: 102، وتبيين الحقائق 1: 156.
(¬2) ينظر: فتح باب العناية 1: 303.
(¬3) في صحيح مسلم 1: 383.
المجلد
العرض
55%
تسللي / 640