أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الخامس: الوتر والنَّوافل:

ولو قنت الإمام بعد الرُّكوع في الوتر، فإنَّ المؤتم يتبعه؛ لأنَّه مُجتَهَد فيه (¬1)، بخلاف من يقنت في الفجر، فإنَّ المؤتم لا يتبعه، بل يسكت؛ لأنَّ قنوت الفجر منسوخ عند عدم النَّوازل (¬2)، والأصحُّ أنَّه يسكتُ قائماً، ولو قنت بعد رفع رأسه من الركوع، لا يعيد الرُّكوع، ويسجد للسهو؛ لزوال القنوت عن محله الأصلي، وتأخير الواجب، ولو أدرك الإمام في ركوع الثَّالثة من الوتر كان مدركاً للقنوت حكماً، فلا يأتي به فيما سبق به (¬3).
المطلبُ الثَّاني: النَّوافل:
أولاً: السُّنن المؤكدة:
1.ركعتان قبل الفجر، وهي آكدها؛ فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «إنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن على شيء من النوافل أشدّ معاهدة منه على ركعتين قبل الصبح» (¬4).
2.ركعتان بعد الظُّهر، وأربع ركعات قبله؛ فعن أم حبيبة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن صلى اثنتي عشرة ركعة في يوم، بنى الله له بيتاً في الجنة: أربعاً قبل الظهر، واثنتين بعدها، وركعتين قبل العصر وركعتين بعد المغرب، وركعتين قبل الصبح» (¬5).
3.ركعتان بعد المغرب؛ فعن علي - رضي الله عنه -، قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي على إثر كل صلاة مكتوبة ركعتين، إلا الفجر والعصر» (¬6).
¬__________
(¬1) ينظر: الدر المختار 1: 449.
(¬2) ينظر: فتح باب العناية 1:325، وغيرها.
(¬3) ينظر: مراقي الفلاح ص385، وغيره.
(¬4) في صحيح مسلم 1: 501، وصحيح ابن خزيمة 2: 160، وغيرها.
(¬5) في المستدرك 1: 456، وصححه، وسنن الترمذي 2: 274، وقال: حسن صحيح.
(¬6) في سنن أبي داود 2: 24، وصحيح ابن خزيمة 2: 207، والأحاديث المختارة 2: 149.
المجلد
العرض
56%
تسللي / 640