زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الثَّامن: الصَّلوات الخاصَّة:
لأنَّ القعدة الأولى فرضٌ في حقّه، واجبٌ في حق المقيم، وبناء الضعيف على القوي جائز؛ فعن عن عمران بن حصين - رضي الله عنه -، قال: «غزوت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشهدت معه الفتح، فأقام بمكة ثماني عشرة ليلة لا يصلي إلا ركعتين، ويقول: يا أهل البلد صلوا أربعاً، فإنا قوم سفر» (¬1).
وفائتة السَّفر تُقضى ركعتين، وفائتة الحضر تقضى أربعاً؛ لأنَّ السَّفرُ وضده لا يغيران الفائتة، فإن قضى فائتةَ السَّفرِ في الحضرِ يَقْصُرُ، وإن قضى فائتةَ الحضرِ في السَّفرِ يُتِمُّ؛ لأنَّ القضاء بحسب الأداء، والمعتبر في وجوب الأربع أو الركعتين آخر الوقت، فإن كان آخر الوقت مسافراً وجب عليه ركعتان، وإن كان مقيماً وجب عليه الأربع (¬2).
ونية الإقامة والسفر تعتبر من الأصل: كالزوج والمولى والمستأجِر، دون التبع: كالمرأة والعبد والجندي والأجير؛ لأنَّ الأصل هو المتمكن من الإقامة والسفر دون التبع (¬3).
المطلبُ الرَّابع: صلاة الجمعة:
أولاً: شروط وجوبها:
وتقعُ عن الفرض إن صلاها فاقد الشُّروط الآتية وإن لم تجبْ عليه:
1.الإقامةُ بمصر، فلا تجب على مسافر؛ لما فيه من الحرج.
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود 2: 9، وصحيح ابن خزيمة 3: 70، وسنن البيهقي الكبير 3: 126، وغيرها.
(¬2) ينظر: شرح الوقاية ص189، وتبيين الحقائق 1: 215، والهدية العلائية ص113، وغيرها.
(¬3) ينظر: كنز الدقائق وتبيين الحقائق 1: 216، وغيرها.
وفائتة السَّفر تُقضى ركعتين، وفائتة الحضر تقضى أربعاً؛ لأنَّ السَّفرُ وضده لا يغيران الفائتة، فإن قضى فائتةَ السَّفرِ في الحضرِ يَقْصُرُ، وإن قضى فائتةَ الحضرِ في السَّفرِ يُتِمُّ؛ لأنَّ القضاء بحسب الأداء، والمعتبر في وجوب الأربع أو الركعتين آخر الوقت، فإن كان آخر الوقت مسافراً وجب عليه ركعتان، وإن كان مقيماً وجب عليه الأربع (¬2).
ونية الإقامة والسفر تعتبر من الأصل: كالزوج والمولى والمستأجِر، دون التبع: كالمرأة والعبد والجندي والأجير؛ لأنَّ الأصل هو المتمكن من الإقامة والسفر دون التبع (¬3).
المطلبُ الرَّابع: صلاة الجمعة:
أولاً: شروط وجوبها:
وتقعُ عن الفرض إن صلاها فاقد الشُّروط الآتية وإن لم تجبْ عليه:
1.الإقامةُ بمصر، فلا تجب على مسافر؛ لما فيه من الحرج.
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود 2: 9، وصحيح ابن خزيمة 3: 70، وسنن البيهقي الكبير 3: 126، وغيرها.
(¬2) ينظر: شرح الوقاية ص189، وتبيين الحقائق 1: 215، والهدية العلائية ص113، وغيرها.
(¬3) ينظر: كنز الدقائق وتبيين الحقائق 1: 216، وغيرها.