أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الثَّامن: الصَّلوات الخاصَّة:

وخرج بظلم: مَن قتل حَدّاً، أو قصاصاً.
وخرج بما لم يجبْ به مالٌ: مَن قتل ووجب به مال: كقتل شبه العمد والخطأ ومجرى الخطأ والسبب، فإنَّ الواجبَ في هذه الصُّور الدِّية لا القصاص (¬1).
ومن أحكام الشَّهيد:
ينزع عنه ثوب لا يختصّ بالميت: كالفرو، والحشو، والسِّلاح، والخُفّ، يزاد إن نقص ما عليه عن كفن السُّنة، وينقص إن زاد إلى أن يتم كفنه المسنون (¬2)؛ فعن ابن عباس - رضي الله عنهم - قال: «أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقتلى أحد أن ينزع عنهم الحديد والجلود، وأن يدفنوا بدمائهم وثيابهم» (¬3).
ولا يغسّل ويُصَلَّى عليه، ويدفَن بدمه (¬4)؛ فعن جابر - رضي الله عنه -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يجمع بين الرَّجلين من قتلى أحد في ثوب واحد، ثم يقول: أيهم أكثر أخذاً للقرآن؟ فإذا أشير له إلى أحدهما قدَّمه في اللحد، وقال: أنا شهيد على هؤلاء، وأمر بدفنهم بدمائهم ولم يصل عليهم ولم يغسلهم» (¬5)، وعن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: «إنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى على قتلى أحد بعد ثمان سنين كالمودع للأحياء والأموات» (¬6)، وعن ابن عباس - رضي الله عنهم - قال: «أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحمزة يوم أحد فهيّء للقبلة ثم كبر عليه سبعاً، ثم جمع إليه الشهداء حتى صلى عليه سبعين صلاة» (¬7).
¬__________
(¬1) وتفصيله في الفرائض السراجية ص6، وشرحها الشريفي ص6 - 7، وغيرها.
(¬2) ينظر: الدر المختار 1: 610، وغيرها.
(¬3) في سنن أبي داود 2: 212، وسنن ابن ماجه 1: 485، ومسند أحمد 247.
(¬4) ينظر: الجامع الصغير ص118 - 119، والأصل 1: 362 - 363، 368.
(¬5) في صحيح البخاري 1: 452، وسنن البيهقي الكبير 4: 34، وغيرها.
(¬6) في سنن أبي داود 2: 235، ومسند أحمد 4: 154، وصحيح ابن حبان 7: 474، والمستدرك 1: 520.
(¬7) في سنن البيهقي الكبير 4: 116، وغيره.
المجلد
العرض
63%
تسللي / 640