زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الثَّاني: مسالك العلّة:
اعتبار الشَّارع علّة للسُّقوط، لكنَّه اعتبر ما هو جنسه، فيقاس الإغماء على الجنون والحيض، ويعتبر علّة لإسقاط قضاء الصلاة الفائتة عن المغمى عليه.
وملائمة جنس وصف المضمضة وهو عدمُ دخول شيءٍ للجوف لعينٍ حكم عدمِ فسادِ الصَّوم، فإنَّ الوصف الذي هو المضمضة اعتبر في عين الحكم الذي هو عدم الإفساد، بل اعتبر جنسه وهو عدم دخول شيء إلى الجوف في غير ذلك الحكم.
4.ما ظهر أثر جنس الوصف في جنس ذلك الحكم:
ومن أمثلته:
ملائمة جنس وصف الحرج والمشقة لجنس حكم التَّخفيف في الأحكام، وهذا الجنس للوصف مستفاد من عين وصف الحيض والسَّفر والمرض، وجنس الحكم مستفاد عين حكم سقوط القضاء بالحيض، وإباحة الفطر وقصر الصَّلاة وغيرها بالسَّفر، وإباحة الفطر والصَّلاة قاعداً ومؤمئاً وغيرها بالمرض، فكأنَّ الشَّارع اعتبر كلّ جنس من أجناس مظانّ الحرج علّة لكلّ جنس من أجناس الأحكام التي فيها تخفيف.
ولا ريب في أنَّ قضاء أوقات الصَّلوات الفائتة للحائض من أجناس مَظانّ الحرج، وسقوط قضائها عن الحائض من أجناس الأحكام التي فيها تخفيف، فيكون جنس الوصف قد اعتبر علّة لجنس الحكم لا لعينه؛ لأنَّ عين الحكم في المقيس عليه هي الإفطار في رمضان، وقصر الصَّلاة في السَّفر، وقد أُبيحا لعلّة مَظِنّة الحرج، بقصد دفعه، والتَّخفيف عن المريض والمسافر، وتكليف الحائض بقضاء الصَّلوات التي فاتتها أثناء الحيض فيه حرج ومشقّة، وهو من جنس الحرج
وملائمة جنس وصف المضمضة وهو عدمُ دخول شيءٍ للجوف لعينٍ حكم عدمِ فسادِ الصَّوم، فإنَّ الوصف الذي هو المضمضة اعتبر في عين الحكم الذي هو عدم الإفساد، بل اعتبر جنسه وهو عدم دخول شيء إلى الجوف في غير ذلك الحكم.
4.ما ظهر أثر جنس الوصف في جنس ذلك الحكم:
ومن أمثلته:
ملائمة جنس وصف الحرج والمشقة لجنس حكم التَّخفيف في الأحكام، وهذا الجنس للوصف مستفاد من عين وصف الحيض والسَّفر والمرض، وجنس الحكم مستفاد عين حكم سقوط القضاء بالحيض، وإباحة الفطر وقصر الصَّلاة وغيرها بالسَّفر، وإباحة الفطر والصَّلاة قاعداً ومؤمئاً وغيرها بالمرض، فكأنَّ الشَّارع اعتبر كلّ جنس من أجناس مظانّ الحرج علّة لكلّ جنس من أجناس الأحكام التي فيها تخفيف.
ولا ريب في أنَّ قضاء أوقات الصَّلوات الفائتة للحائض من أجناس مَظانّ الحرج، وسقوط قضائها عن الحائض من أجناس الأحكام التي فيها تخفيف، فيكون جنس الوصف قد اعتبر علّة لجنس الحكم لا لعينه؛ لأنَّ عين الحكم في المقيس عليه هي الإفطار في رمضان، وقصر الصَّلاة في السَّفر، وقد أُبيحا لعلّة مَظِنّة الحرج، بقصد دفعه، والتَّخفيف عن المريض والمسافر، وتكليف الحائض بقضاء الصَّلوات التي فاتتها أثناء الحيض فيه حرج ومشقّة، وهو من جنس الحرج