أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الأَوَّل: شروط الزَّكاة:

بالأداء كسائر العبادات.
فلو دفع أحدُهم الزَّكاةَ إلى فقيرٍ ولم ينوِ أو نسي النِّية عند الدَّفعِ فيجزئه عن الزَّكاةِ إن نَوَى ما دام المالُ في يد الفقير بحيث لم يستهلكه، وأمّا إذا تصرّف فيه فلا تصحّ نيته بعدها.
ولو دفع جميع النِّصاب إلى الفقير ينوي به عن النَّذر أو عن واجب آخر يقع عما نوى لا عن الزَّكاة، ويبقى لازماً عليه قدر الواجب من الزَّكاة.
2.عزل مقدار الواجب؛ لأنَّ الدَّفعَ يتفرّق فيحرج باستحضار النِّية عند كلّ دفع فاكتفي بوجودها حالة العزل دفعاً للحرج؛ لأنَّ العزل فعل منه فجازت النِّية عنده.
فلو نوى أن يؤدي الزَّكاة ولم يعزل شيئاً وجعل يتصدق شيئاً فشيئاً إلى آخر السَّنة, ولم تحضره النِّية لم يجزه عن الزَّكاة؛ لأنَّ نيته لم تقترن بفعل ما فلا تعتبر (¬1).
3.تصدَّق بجميع نصاب الزَّكاة؛ لأنَّه إذا تصدَّق بجميع ماله فقد دخل الجزء الواجب فلا حاجة إلى التَّعيين.
فلو تصدَّقَ بجميعِ مالِهِ بلا نيّة تسقط الزَّكاة، وإن تصدَّقَ ببعضِ مالِهِ تسقطُ زكاةُ المؤدَّى عند محمَّد - رضي الله عنه - خلافاً لأبي يوسف - رضي الله عنه -، حتَّى لو كان له (10000) ديناراً، فتصدَّقَ بـ (5000)، تسقط عند محمَّد - رضي الله عنه - زكاتها المؤدَّاة، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - لا تسقط عنه زكاةُ شيءٍ أصلاً (¬2).

¬__________
(¬1) ينظر: تبيين الحقائق 1: 257، والوقاية ص207، وغيرها.
(¬2) ينظر: الوقاية وشرحها ص209، وعمدة الرِّعاية 1: 272، وغيرها.
المجلد
العرض
65%
تسللي / 640