أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحث الثَّاني: زكاة المال:

(نصاب من ذهب) بالسكون لأجل القافية. (و) نصاب الفضة (مائتا درهم) أي مائتان، (فضّة) أي من فضة، (حسَب) بمعنى محسوب، أي قدر ذلك وعدده.
3.مَعْمول الذَّهب والفضة وتِبْرِهم يُزَكَّى إن بلغ نصاباً، والمعمول هو ما عُمِل وصنع من الذَّهب والفضَّة، والتّبرُ (¬1): الذَّهب والفضَّة قبل أن يُصاغ ويستعمل (¬2).
4.العملات المختلفة من الدِّينار الأردني وغيره تُزَكَّى إن بلغت قيمتها (100) غرام ذهباً؛ لاشتداد الحاجة لها، ولأنَّ التَّعامل بها قد شاع في سائر البلدان (¬3)، فتلحق بالذَّهب والفضَّة.
5.الحليُّ المصنوعة من الذَّهب والفضّة تُزَكَّى إن بلغت نصاباً (¬4)؛ لأنَّ علَّة نمائها الثَّمنية وهي متوفرة فيها، وهي من المال المكنوز إن لم تؤد زكاته فيلحقه الوعيد: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ ... } التوبة: 34، ولأنَّ الحليَّ مالٌ فاضل عن الحاجة الأصلية؛ إذ الإعداد للتَّجمل والتَّزيّن دليل الفضل عن الحاجة الأصلية فكان نعمة لحصول التنعم به، فيلزمه شكرها بإخراج جزء منها للفقراء، فعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - رضي الله عنهم -: (إنَّ امرأة أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعها ابنة لها، وفي يد ابنتها مسكتان غليظتان من ذهب، فقال لها: أتعطين زكاة هذا؟ قالت: لا، قال: أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار، قال:
¬__________
(¬1) ينظر: الوقاية ص217، وعمدة الرعاية 1: 286، وغيرها.
(¬2) ينظر: اللسان 1: 416، ومختار الصحاح ص74.، وغيرها.
(¬3) ينظر: تفصيل الكلام في دفع زكاة العملة: تكملة فتح الملهم 1: 520، وغيره.
(¬4) ينظر: تبيين الحقائق 1: 277، وغيرها.
المجلد
العرض
66%
تسللي / 640