أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الثَّالث: القواعد الفقهية:

واصطلاحاً: حكم أكثري لا كلي ينطبق على أكثر جزئياته لتعرف أحكامها منه (¬1).
أولاً: حُجيّة القواعد الفقهيّة:
لا تعدُّ القواعد الفقهية دليلاً شرعياً يستنبط منه الأحكام؛ لأنَّها جامعة لفروع متعددة متجانسة في معناها، وكلُّ ما لا يكون من جنس فروعها لا يدخل تحتها، وبالتالي يكون القياس على الفروع التي بنيت عليها، وهي مرشدة للفقيه لهذا الفرع تحتها ومبينة لسبب بنائه، فهي دالة ومرشدة ومساعدة على التخريج على مسائلها.
قال ابن نجيم: «لا يجوز الفتوى بما تقتضيه الضوابط؛ لأنَّها ليست كلية بل أغلبية» (¬2).
وقال عليّ حيدر (¬3): «فحكام الشَّرع ما لم يقفوا على نقل صريح لا يحكمون بمجرد الاستناد إلى واحدة من هذه القواعد».
فيستند للقواعد الفقهية إن وجد في المسألة المستجدة علَّة فروع هذه القاعدة، مع التَّيقظ والانتباه لاندراج هذه الفرع حقاً تحت هذه القاعدة؛ لأنَّ بعض المسائل تتوافق مع بعض في جوانب وتختلف عنها في أخرى، حتى أُلِّفت في الفروق الدَّقيقة بين المسائل كتب مستقلة، ذكر فيها ما تشابه من الفروع في الظَّاهر، واختلف في الحقيقة: ككتاب «الفروق» للكرابيسي الحنفي، و «الفروق» للأزرستاني.
¬__________
(¬1) ينظر: غمز العيون1: 51.
(¬2) ينظر: غمز العيون1: 37 عن الفوائد الزينية.
(¬3) في درر الحكام شرح مجلة الأحكام1: 10.
المجلد
العرض
7%
تسللي / 640