أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الثَّالث: زكاة السَّوائم:

الأرض بالحراثة والسقي ونحوه من الاستعمال؛ لأنها حينئذٍ من الحوائج الأصلية، (شيء) اسم ليس مؤخر، والجار والمجرور خبرها مقدم: أي شيء من الزكاة. (ولا) شيء أيضاً (في العفو) وهو ما بين النصابين، وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -، فإنه إذا ملك مائة شاة، فالواجب عليه شاة، إنما هو في الأربعين منها لا في المجموع حتى لو هلك منها ستون بعد الحول، فإن الواجب على حاله، وستأتي، (فاحفظ) يا أيها القارئ، (حاصله): أي حاصل ما ذكر من زكاة السَّوائم.
المطلبُ الثَّالث: أحكام السَّوائم:
1.إنَّ آخذ الزَّكاة لا يأخذ إلاَّ الوَسَط، فالمسؤول من الدَّولة عن أخذ الزَّكاة، ويُسمَّى السَّاعي، يأخذ الوَسَط من السَّائمة التي وجبت في الزَّكاة، فمثلاً: إذا كانوا عشرين من الضَّأن وعشرين من المعز يأخذ الوسط، ومعرفته: أن يُقَوِّم الوسط من المعزّ والضَّأن فتؤخذ شاة تساوي نصف القيمة عن كل واحد منهما (¬1).
2. إن لم يجدْ السِّنَّ الواجبَ يأخذُ الأَدْنَى مع الفضلِ أو الأعلَى ويَرُدُّ الفضل.
فلو كانت ثلاثين بقرةً مسنةً يكون الواجب فيها تبيعٌ، ولا يوجد عنده تبيعٌ، فيأخذ السَّاعي مسنةً ويَردُّ الزَّائد من قيمتِها عن التَّبيع إلى المالك.
ولو كانت أربعين بقرةً أتبعةً فالواجبُ فيها مسنةً، ولا يوجد عنده مسنةً، فيأخذ السَّاعي تبيع مع مطالبةِ المالك بالزِّيادة ما بين التَّبيع والمسنّة.
3.يُضَمُّ المُسْتَفاد من السَّائمة في أثناء الحولِ إلى نصابٍ من جنسِه؛ لأنَّ وجوب الزَّكاة يُعْتَبَرُ في المستفادِ بالحول الذي مرَّ على الأصل.
¬__________
(¬1) وقيل: الوَسَطُ: وهو أعلى الأدنى، وأدنى الأعلى. ينظر: غنية ذوي الأحكام 1: 178.
المجلد
العرض
69%
تسللي / 640