أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحث الرَّابع: زكاة الزُّروع والثِّمار:

2.يجب عشرُ نابت سُقي بغيرِ فعل البشر، ونصف عشر سُقي بفعل البشر؛ أي يجب (10) من الزُّروعِ والثِّمارِ التي سُقيت من ماءِ السَّماءِ مباشرةً أو من سيل بدون تَحمُّل جهدٍ أو مال في سقيها من المزارعِ، أو تكلّف نفقات مُعيّنة بسببِ ذلك، فإن سقاها بيده أو أنفق على سقيها: كأنَّ وضع أنابيب لسقي الخضار والأشجار، كانت زكاتها (5)؛ فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «فيما سقت السَّماء والعيون أو كان عشرياً العشر، وما سقي بالنَّضح نصف العُشر» (¬1).
فلو حرث المزارع الأرضَ وزرعها تكون زكاتُه (10).
3.إن سُقِي بفعل البشر أو بغير فعل البشر فالحكم لأكثر الحول: أي إن سُقي الزَّرعُ في أكثرِ السنّة بالسَّيل ففيه العشر، وإن سُقِي أكثر السَّنة بآلةٍ ففيه نصف العشر، وإن سقي نصف السَّنة بآلة ونصفها بغير آلة، ففيه نصفه أيضاً مراعاة لمصلحة المالك (¬2).
فلو كان الزَّرع يبقى في الأرض أربعة أشهر، فسقاه ثلاثة يجب عليه نصف العشر، ولو سقاه شهراً واحداً وَجَب عليه العشر، ولو سقاه اثنين وجب عليه نصفُ العشر؛ مراعاة لحقّ المزارع.
4.يجب في العسل العشر وإن كان في الجبل: أي تجب زكاة العسل كما هو الحال في الأرض، وتكون زكاته (10) دائماً؛ لعدم وجود نفقة للسقي كما في الأرض، ولو كان نحل العسل يعيش في الجبال؛ فعن أبي سيّارة المتقي - رضي الله عنه - قال: قلت: «يا رسول الله، إن لي نحلاً، قال: أدّ العشر، قلت: يا رسول الله، احمها لي
¬__________
(¬1) صحيح البخاري2: 540.
(¬2) ينظر: هدية الصعلوك ص130.
المجلد
العرض
70%
تسللي / 640