أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الخامس: مصارف الزَّكاة:

أُجرة من وجهٍ حتى يجوز له مع الغنى، وصدقة من وجه حتى لا تجوز للعامل الهاشمي؛ تنزيهاً له عنها، وإن استغرقت كفاية العامل الزَّكاة لا يزاد على النِّصف؛ لأنَّ التَّنصيفَ عينُ الإنصاف (¬1).
ولو هلك المال في يد العامل أو ضاع، سقط حقه من الزَّكاة، وأجزأ عن المؤدين.
ولا يجوز أن يعطى العامل الهاشمي من الزَّكاة شيئاً؛ تنزيهاً لقرابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن شبهة الوسخ، فإن جُعل الهاشمي عاملاً وأُعطي من غير الزَّكاة فلا بأس به (¬2).
4.المكاتبُ: وهو العبد الذي اتفق مع سيده أن يدفع له مبلغاً من المال في مدة معينة مقابل عتقه، فيعان في فكِّ رقبتِه من الرقّ.
5.المديون: وهو الذي لا يملكُ نصاباً فاضلاً عن دَينِه بأن يكون المديون لزمه الدَّين، فهو محل الصَّدقة وإن كان في يديه مال لا يزيد على الدَّين قدر نصاب الزَّكاة فصاعداً؛ لأنَّ مقدار الدَّين من ماله مستحقٌّ بحاجتِه الأصلية، فجعل كأنَّه غير موجود (¬3).
6.في سبيلِ الله: وهو منقطعُ الغُزاة: أي الذي عَجِزَ عن اللحوق بجيشِ الإسلام؛ لفقره بهلاكِ النَّفقة والدَّابَّة ونحوها، وإن كان في بيتِهِ مالٌ وافرٌ؛ لما قال - صلى الله عليه وسلم -: «وأما خالد فَقَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتُدَهُ في سبيل الله» (¬4)، ولا شك أنَّ الدّرع
¬__________
(¬1) ينظر: التبيين1: 297، والجوهرة1: 128.
(¬2) ينظر: الجوهرة1: 128.
(¬3) ينظر: المحيط البرهاني ص129، وغيره.
(¬4) في صحيح البخاري 2: 525، وغيره.
المجلد
العرض
70%
تسللي / 640