زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الخامس: مصارف الزَّكاة:
للحرب لا للحج (¬1).
وقال محمد - رضي الله عنه -: هو منقطع الحاج؛ فعن أبي بكر بن عبد الرَّحمن أخبرني رسول مروان الذي أرسل إلى أم معقل قالت: «كان أبو معقل حاجّاً مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلمّا قدم قالت أم معقل: قد علمت أنَّ عليّ حجة، فانطلقا يمشيان حتى دخلا عليه، فقالت: يا رسول الله، إنَّ عليَّ حجّة وإنَّ لأبي معقل بكراً، قال أبو معقل: صدقت جعلته في سبيل الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أعطها فلتحجّ عليه، فإنَّه في سبيل الله ... » (¬2).
وهذا الخلاف فيه لا يُوجب خلافاً في الحكم؛ للاتفاق على أنَّه يُعطى الأصناف كلّهم سوى العامل بشرط الفقر، فالمنقطع يُعطى له اتفاقاً، وثمرة الخلاف في نحو الوصية والوقف: أي فيما أوصى أو وقف ماله في سبيل الله، فهل يعطى لمنقطع الغزاة أو الحاجّ، فعلى الخلاف.
7.ابن السَّبيل: وهو مَن له مال لا معه: أي بعيد عنه ولا يستطيع الوصول له بنفسه أو نائبه (¬3).
وقد سقطَ منها صنفٌ واحد، وهو المؤلَّفة قلوبهم، فقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعطيهم ليسلموا أو يسلم قومهم لإسلامهم، ومنهم مَن كان أسلمَ وفيه ضعف، فيعطيه ليتقرَّر الإسلامُ في قلبه، ومنهم مَن كان يعطيهِ خوفاً من شرّهم وأذاهم؛ فعن عبيدة قال: «جاء عيينة بن حصن والأقرع بن حابس إلى أبي بكر - رضي الله عنه - فقالا: يا خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إنَّ عندنا أرضاً سبخة ليس فيها كلأ ولا منفعة، فإن رأيت
¬__________
(¬1) ينظر: منحة السلوك 2: 147.
(¬2) في سنن أبي داود1: 608، ومسند أحمد6: 375.
(¬3) ينظر: الوقاية ص226، وغيرها.
وقال محمد - رضي الله عنه -: هو منقطع الحاج؛ فعن أبي بكر بن عبد الرَّحمن أخبرني رسول مروان الذي أرسل إلى أم معقل قالت: «كان أبو معقل حاجّاً مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلمّا قدم قالت أم معقل: قد علمت أنَّ عليّ حجة، فانطلقا يمشيان حتى دخلا عليه، فقالت: يا رسول الله، إنَّ عليَّ حجّة وإنَّ لأبي معقل بكراً، قال أبو معقل: صدقت جعلته في سبيل الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أعطها فلتحجّ عليه، فإنَّه في سبيل الله ... » (¬2).
وهذا الخلاف فيه لا يُوجب خلافاً في الحكم؛ للاتفاق على أنَّه يُعطى الأصناف كلّهم سوى العامل بشرط الفقر، فالمنقطع يُعطى له اتفاقاً، وثمرة الخلاف في نحو الوصية والوقف: أي فيما أوصى أو وقف ماله في سبيل الله، فهل يعطى لمنقطع الغزاة أو الحاجّ، فعلى الخلاف.
7.ابن السَّبيل: وهو مَن له مال لا معه: أي بعيد عنه ولا يستطيع الوصول له بنفسه أو نائبه (¬3).
وقد سقطَ منها صنفٌ واحد، وهو المؤلَّفة قلوبهم، فقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعطيهم ليسلموا أو يسلم قومهم لإسلامهم، ومنهم مَن كان أسلمَ وفيه ضعف، فيعطيه ليتقرَّر الإسلامُ في قلبه، ومنهم مَن كان يعطيهِ خوفاً من شرّهم وأذاهم؛ فعن عبيدة قال: «جاء عيينة بن حصن والأقرع بن حابس إلى أبي بكر - رضي الله عنه - فقالا: يا خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إنَّ عندنا أرضاً سبخة ليس فيها كلأ ولا منفعة، فإن رأيت
¬__________
(¬1) ينظر: منحة السلوك 2: 147.
(¬2) في سنن أبي داود1: 608، ومسند أحمد6: 375.
(¬3) ينظر: الوقاية ص226، وغيرها.