أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الثَّالث: القواعد الفقهية:

وذكرته بأصل بناء؛ لتمييزه عن أصول الاستنباط «أصول الفقه» وأصول التَّطبيق «رسم المفتي».
وهو يشمل أصول المسائل التي بنيت عليه في تخريج أحكامها على القاعدة التي اشتمل عليها، واعتباره أساساً في معرفة حكم ما يستجد من الأحكام بشرط توافقها مع فروع القاعدة.
وهو أكثريٌّ لا كليّ، حيث تندرج تحته أكثر فروعه ومسائله في الموضوعات المتعددة والأبواب الفقهية المختلفة.
وأما الضَّابط الفقهي: فهو أصل بناء فقهي ينطبق على جزئيات باب خاص إلا نادراً.
وأما الأصل الفقهي: فهو أصل بناء فقهي ينطبق على جزئياته في مسائل خاصَّة.
والفرق بين القواعد والضَّوابط والأصل:
1.شمول القواعد لأبواب متعددة، واقتصار الضَّوابط على باب خاص، والأصل على مسائل محدَّدة، قال الزَّركشيّ (¬1): «ما لا يخصّ باباً من أبواب الفقه يُسمّى بالقاعدة في اصطلاح الفقهاء، وما يَخصُّ بعضَ الأبواب فيُسمّى ضوابط»، وقال السُّيوطيّ (¬2): «إنَّ القاعدةَ تجمع فروعاً من أبواب شتى، والضابطُ يجمعها من باب واحد».
2.القواعد أكثر شذوذاً من الضوابط؛ لأنَّ الضوابط تضبط موضوعاً واحداً
¬__________
(¬1) في تشنيف المسامع2: 162.
(¬2) في الأشباه والنظائر للسيوطي1: 71.
المجلد
العرض
7%
تسللي / 640