أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الأَوَّل: أقسام الصَّوم وشروطه ونيته:

دليل من كونه يحتمل عدم تعمد فطره إذا وقع في الأيام التي كان يصومها (¬1). قال الإمام مالك: «لم أر أحداً من أهل العلم يكره صيام يوم الجمعة» (¬2).
س. صوم ست من شوال؛ فإنَّ عامة المشايخ لم يروا به بأساً، واختلفوا فقيل: الأفضل وصلها بيوم الفطر، وقيل: بل يفرّقها في الشَّهر؛ لما روي عن أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدَّهر» (¬3)، ولأنَّه وقع الفصل بيوم الفطر فلم يلزم التشبه بأهل الكتاب.
ح. صوم شعبان؛ فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصوم حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم، فما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استكمل صيام شهر إلا رمضان، وما رأيته أكثر صياماً منه في شعبان» (¬4).
ط. صوم الأيّام الثَّمانية الّتي من أوّل ذي الحجّة قبل يوم عرفة، فيدخل فيها يوم التَّروية ـ وهو الثَّامن من ذي الحجة ـ؛ فعن ابن عباس - رضي الله عنهم - قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ما من أيّام العمل الصَّالح فيها أحبّ إلى الله من هذه الأيّام ـ يعني أيّام العشر ـ قالوا: يا رسول اللّه، ولا الجهاد في سبيل اللّه؟ قال: ولا الجهاد في سبيل اللّه، إلاّ رجل خرج بنفسه وماله، فلم يرجع من ذلك بشيء» (¬5).
6.صوم مكروه تنزيهاً:
أ. صوم عاشوراء مفرداً عن التاسع أو عن الحادي عشر (¬6)، فإفرادُ عاشوراء
¬__________
(¬1) ينظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري 11: 105، وغيره.
(¬2) ينظر: معارف السنن 5: 423، وغيرها.
(¬3) في صحيح مسلم 2: 822، وسنن النسائي 2: 164، والمعجم الكبير 4: 135.
(¬4) في صحيح البخاري، 7:6، وصحيح مسلم 3: 223.
(¬5) في سنن أبي داود، 5: 102، والسنن الكبرى، 17: 138.
(¬6) ينظر: البحر الرائق 2: 287، وحاشية التبيين 1: 332.
المجلد
العرض
72%
تسللي / 640