أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الأَوَّل: أقسام الصَّوم وشروطه ونيته:

د. صوم عاشوراء مع التَّاسع: وهما العاشر والتَّاسع من محرم، ويوم عاشوراء هو اليوم الذي نجّى اللّه فيه بني إسرائيل من فرعون فصامه موسى - عليه السلام - (¬1)، فيستحبّ إضافة التاسع له مخالفةً لليهود؛ فعن أبي قتادة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «صيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله» (¬2)، وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بصيام يوم عاشوراء، فلما فرض رمضان كان من شاء صام ومن شاء أفطر» (¬3).
هـ. صوم داود - عليه السلام -، فإنَّه - عليه السلام - كان يصوم يوماً ويفطر يوماً، وهو أفضل الصِّيام وأحبه إلى الله - جل جلاله - (¬4)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «أحبُّ الصَّلاة إلى الله صلاة داود عليه السَّلام، وأحبُّ الصِّيام إلى الله صيام داود: وكان ينام نصف اللّيل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه، ويصوم يوماً ويفطر يوماً» (¬5).
و. صوم يوم الجمعة بانفراده: وإن لم يصم يوماً قبله أو يوماً بعده؛ لأنَّ يوم الجمعة من الأيام الفاضلة، فكان تعظيمه بالصوم مستحباً (¬6)؛لحديث ابن مسعود - رضي الله عنه -: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصوم من غرة كلّ شهر ثلاثة أيام، وقلّما كان يفطر يوم الجمعة) (¬7)، والحديث على ظاهره، ولا تدفع حجيته بالاحتمال الناشئ عن غير
¬__________
(¬1) ينظر: حاشية التبيين 1: 332.
(¬2) في صحيح مسلم 2: 818.
(¬3) في صحيح البخاري 2: 704، وصحيح مسلم 2: 794.
(¬4) ينظر: البحر الرائق 2: 287، وبدائع الصنائع 2: 79.
(¬5) في صحيح البخاري 1: 380.
(¬6) ينظر: بدائع الصنائع 2: 79، والبحر الرائق 2: 278.
(¬7) في صحيح ابن حبان 8: 406، وجامع الترمذي 3: 118، وحسنه، وسنن النسائي 2: 122.
المجلد
العرض
72%
تسللي / 640