أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الأَوَّل: أقسام الصَّوم وشروطه ونيته:

غير وقته (لكل يوم) من أيام الشهر حتى لو لم ينو في يوم من الأيام لا يصحّ صومه فيه؛ لأنَّ ترك الأكل والشُّرب والجماع، قد يكون عادة، قد يكون عبادة لله تعالى، والمميز بينهما النيّة، وهي شرط في صحة جميع العبادات، وأول وقتها في صوم أداء رمضان: (من غروب) أي غروب الشمس، (قد بدا) أي ظهر ذلك الغروب، وانكشف عند الرائي، فوقت غروب الشمس هو أول وقت نيّة الصوم في الغد، وآخرها ...
107. ... إِلَى قُبَيْلِ الضَّحْوَةِ الكُبْرَى فَقَطْ ... كَالنَّفْلِ وَالنَّذْرِ المُعَيَّنِ انْضَبَطْ

(إلى قُبيل): أي قبلية قليلة؛ لأنَّ التصغير للتقليل، (الضحوة): وهي وقت الضحى، (الكبرى) نعت لضحوة، وهي قبل الزوال، (فقط): أي لا بعد ذلك؛ لأن وقت أداء الصوم من حين طلوع الفجر إلى غروب الشمس، ونصفه وقت الضحوة الكبرى، فتشترط النية قبلها لتتحقق من أكثر النهار. وأمّا الزَّوال فنصف النهار، وهو ما بين طلوع الشمس إلى غروبها، فلو نوى قبيل الزوال لا يجوز؛ لأنه خلا أكثر النهار عن النية. (كالنفل): أي كما أن صوم النفل كذلك، فأوّل وقت نيته من غروب الشمس إلى قبيل الضحوة الكبرى، (و) كذلك صوم (النذر المعين) كما إذا نذر صوماً بعينه أو شهراً بعينه، (انضبط): أي هذا الحكم، وتحرر في كتب الفقه.
الثَّاني: تعيين النّية:
1.صيام يصح أداؤه بمطلق النّية: وهو صوم رمضان، والنَّذر المعين، والنَّفل، فيصح صيامه بمطلق النّية من غير تقييد بوصف الفرض أو الواجب أو السُّنة، ويصحّ أيضاً بنية النفل إن كان مقيماً؛ قوله - جل جلاله -: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ
المجلد
العرض
73%
تسللي / 640