أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الأَوَّل: أقسام الصَّوم وشروطه ونيته:

أمور مشتبهات، فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك» (¬1)، ولو أكل وهو شاك لا يحكم عليه بوجوب القضاء لمجرد الشَّك؛ لأنَّ فساد الصوم مشكوك فيه؛ لوقوع الشك في طلوع الفجر والأصل هو بقاء الليل، فلا يثبت النَّهار بالشَّك، إلا إذا تيقن بالطُّلوع وجب عليه القضاء، وكذا إذا تسحَّر وأكبر رأيه أنَّ الفجر غير طالع، فلا قضاء عليه على الصحيح؛ لأنَّه على يقين من الليل فلا يبطل إلا بيقين مثله.
وتَذَوُق المرأة للمرقة، أو مضغ الطَّعام لطفلها؛ لأنَّه لا يؤمن أن يصل شيء منه إلى جوفها، إلا إذا كان لا بُدَّ لها من ذلك: كأن لم تجد طبيخاً ولا لبناً، أو كان زوجها سيئ الخلق، فلا بأس بذوقه بلسانها، ولا يكره لها ذلك؛ للضرورة، وروي عن ابن عباس - رضي الله عنهم -: «لا بأس أن يتطعّم القدر أو الشيء» (¬2).
والقبلة الفاحشة بمضغ الشَّفتين وإن أمن على نفسه (¬3)، أما ما روي عن عائشة رضي الله عنها: «أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقبلها وهو صائم ويمصّ لسانها» (¬4)، فهذا محمول على ما لم يبتلع ريقه الذي خالط ريقها.
والمباشرة الفاحشة: وهي أن يتعانقا وهما مجردان، ويمسّ فرجه فرجها.
والتَّقبيل غير الفاحش والمسّ والمعانقة إن لم يأمن، أما إن أمن فلا يكره (¬5).
¬__________
(¬1) سنن النسائي الكبرى 3: 468، ومصنف ابن أبي شيبة 4: 544، وسنن البيهقي الكبير 10: 115.
(¬2) في صحيح البخاري 2: 681 معلقاً، وينظر: فتح الباري 4: 154، وتغليق التعليق 1: 151.
(¬3) ينظر: الهدية العلائية ص171.
(¬4) في سنن أبي داود 2: 311، وسنن البيهقي الكبير 4: 234، ومسند أحمد 123، و234.
(¬5) ينظر: الوقاية ص239، ودرر الحكام 1: 207، وبدائع الصنائع 2: 106. والهدية العلائية ص171.
المجلد
العرض
75%
تسللي / 640