أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الأَوَّل: أقسام الصَّوم وشروطه ونيته:

شئت، إن شئت غدوة، وإن شئت عشية، قلت: فإنَّ النَّاس يكرهونه عشية، قال: ولم؟ قلت يقولون: إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لخلوف فم الصَّائم أطيب من ريح المسك، فقال: سبحان الله، لقد أمرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالسِّواك حين أمرهم، وهو يعلم أنَّه لا بد أن يكون بفم الصائم خلوف وإن استاك، وما كان بالذي يأمرهم أن ينتنوا أفواههم عمداً، ما في ذلك من الخير شيء، بل فيه شر» (¬1)، فالمراد من الحديث تفخيم شأن الصائم، والترغيب في الصوم (¬2).
سابعاً: مكروهات الصَّوم:
تنظيف الأسنان بالفرشاة مع المعجون؛ لما فيه من النكهات وخشية سقوط شيء منه في الجوف، أمّا إذا دخل شيءٌ من المعجون أو الماء في حلقه فعليه القضاء.
والمبالغة في المضمضة والاستنشاق في الوضوء.
والمضمضة لغير الوضوء؛ لأنَّه يحتمل أن يسبق الماء إلى حلقه ولا ضرورة فيه، وإن كان للوضوء لا يكره؛ لأنَّه محتاج إليه لإقامة السُّنة.
وجمع الرِّيق في الفم ثم ابتلاعه؛ تحاشياً عن الشُّبهة.
وكل ما ظنَّ أنَّه يضعف عن الصوم مكروهٌ: كالفصد، والحجامة، ودخول الحمام في الصَّيف.
والأكل لمن شكَّ في طلوع الفجر؛ لأنَّه يحتمل أنَّ الفجر قد طلع، فيكون الأكل إفساداً للصوم، فيتحرز عنه؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الحلال بين والحرام بين وبينهما
¬__________
(¬1) في المعجم الكبير 20: 70، قال ابن حجر في تلخيص الحبير 2: 202: إسناده جيد.
(¬2) ينظر: بدائع الصنائع 2: 106.
المجلد
العرض
75%
تسللي / 640