أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الثَّاني: مُفسدات الصَّوم ومُوجبات الكفَّارة:

1.المفطر المعتبر: وهو ما كان أقلّ من الحمصة إن كان من داخل الفم، أو ما يشعر بطعمه في حلقه إن كان من خارج الفم كالسمسمة؛ لبقاء أجزاء من الطَّعام بعد العشاء والسُّحور بين الأسنان، فيعفى عن القليل منها؛ لما فيه الحرج؛ لأنَّه قليل لا يمكن الاحتراز عنه، فجعل بمنزلة الرِّيق، أما إن كان قدر الحمصة، فإنَّه يفسد صومه؛ لأنَّ بقاءه بين الأسنان غير معتاد فيمكن الاحتراز عنه (¬1).
ولو مضغ صائمٌ مثل سمسمة من خارج فمه: فإن تلاشت في ريقه ولم يجد لها طعماً في حلقه لا يفسد صومه، وإن لم تتلاش فسد صومه (¬2).
2. الجوف المعتبر: وهو المعدة، والحلق، والأمعاء، فإنَّه لا يحصل الفطر بما وصل إلى داخل الجسم في غير الجوف المعتبر، وأما الأجواف الأُخر في باطن الجسم، فما كان له مسلك إلى أحد هذه الثَّلاثة بحيث إذا وصل شيء من الخارج إلى هذا الجوف وصل إلى أحد هذه الثَّلاثة عادة يأخذ حكمها، وما لا فلا.
3.المنفذ المعتبر: وهو كلُّ ثقبة أو فتحة في ظاهر الجسم تنفذ إلى الجوف المعتبر: كالفم، والأنف، والدُّبر، والجائفة ـ وهي: الجراحة التي في البطن ـ، والثّقبة إذا كانت نافذة إلى الجوف المعتبر، فإنَّه لا يحصل الفطر إلا بما وصل إلى الجوف المعتبر من منفذ معتبر (¬3).
فلو استعمل الصَّائم «التبخيرة» ـ أي بخاخ الربو ـ في نهار رمضان، يُفسد الصِّيام، وعليه القضاء.
¬__________
(¬1) ينظر: رد المحتار 2: 98، وبدائع الصنائع 2: 90.
(¬2) ينظر: تبيين الحقائق 1: 325.
(¬3) ينظر: بدائع الصنائع 2: 93.
المجلد
العرض
75%
تسللي / 640