زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الثَّاني: مُفسدات الصَّوم ومُوجبات الكفَّارة:
ولا تُعتبر العين من المنافذ المعتبرة في الصِّيام، فلو اكتحل الصَّائم في نهار رمضان، فإنَّه لا يفسد صومه، ولو وجد طعم الكحل في حلقه أو لونه في نخامته أو بزاقه على الأصح، ولا يكره له ذلك؛ لأنَّ العين ليست من المنافذ المعتبرة، والمفطِّر إنَّما هو الداخل من المنافذ المعتبرة، وكذا الحكم لو استعمل الصَّائم قطرة أو مرهماً للعين في نهار رمضان (¬1)؛ فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: اشتكت عيني؟ أفأكتحل وأنا صائم؟ قال: نعم» (¬2)، وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «ربما يكتحل النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو صائم» (¬3).
4.الوصول المعتبر: فلا يحصل الفطر إذا كان الوصول إليه غير معتبر، فإنَّه يحصل الفطر بمطلق الوصول مع الاستقرار والغيبوبة.
فلو ابتلع صائمٌ لحماً أو عنباً مربوطاً على خيط، فإن انتزعه من ساعته، ولم ينفصل منه شيء في الجوف لم يفطر، وإلا يفسد صيامه (¬4).
ولو تمّ إجراء عمليات التّنظير في نهار رمضان للصَّائم ـ سواء عن طريق الفم أو الأنف أو الدُّبر ـ يفسد الصِّيام إن كان المنظار مبتلاً بمادة معيّنة تساعد على إدخاله إلى المكان المطلوب، أمّا إن كان جافاً فلا يضرّ، ولكن لو أخرجه وأراد أن يرجعه مرّةً أُخرى فعليه أن يجفّفه (¬5).
¬__________
(¬1) ينظر: ضابط المفطرات لمحمد رفيع العثماني ص59، وتنوير الأبصار ورد المحتار 2: 98.
(¬2) في جامع الترمذي 3: 105.
(¬3) في سنن البيهقي الكبير 4: 262، وسنن ابن ماجه برقم 1680، قال النووي: إسناده ضعيف.
(¬4) ينظر: الفتاوى الهندية 1: 204، والدر المختار 2: 99.
(¬5) ينظر: التعليقات المرضية ص161.
4.الوصول المعتبر: فلا يحصل الفطر إذا كان الوصول إليه غير معتبر، فإنَّه يحصل الفطر بمطلق الوصول مع الاستقرار والغيبوبة.
فلو ابتلع صائمٌ لحماً أو عنباً مربوطاً على خيط، فإن انتزعه من ساعته، ولم ينفصل منه شيء في الجوف لم يفطر، وإلا يفسد صيامه (¬4).
ولو تمّ إجراء عمليات التّنظير في نهار رمضان للصَّائم ـ سواء عن طريق الفم أو الأنف أو الدُّبر ـ يفسد الصِّيام إن كان المنظار مبتلاً بمادة معيّنة تساعد على إدخاله إلى المكان المطلوب، أمّا إن كان جافاً فلا يضرّ، ولكن لو أخرجه وأراد أن يرجعه مرّةً أُخرى فعليه أن يجفّفه (¬5).
¬__________
(¬1) ينظر: ضابط المفطرات لمحمد رفيع العثماني ص59، وتنوير الأبصار ورد المحتار 2: 98.
(¬2) في جامع الترمذي 3: 105.
(¬3) في سنن البيهقي الكبير 4: 262، وسنن ابن ماجه برقم 1680، قال النووي: إسناده ضعيف.
(¬4) ينظر: الفتاوى الهندية 1: 204، والدر المختار 2: 99.
(¬5) ينظر: التعليقات المرضية ص161.