زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الثَّالث: أعذار الإفطار والكفَّارة والقضاء:
ولم يضعفه؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أفطر فرخصة، ومَن صام فالصَّوم أفضل» (¬1)، وهذا نصّ في الباب لا يحتمل التَّأويل، وهذا إذا لم تكن عامّة رفقته مفطرين، ولا مشتركين في النَّفقة، فإن كانوا مشتركين في النَّفقة، أو مفطرين ولو أكثرهم، فالأفضل فطره؛ موافقة للجماعة، ويجب عليه الإفطار إن خاف الهلاك بسبب الصَّوم.
ويترخَّص بالإفطار إن طلع عليه الفجر وهو مسافر وغابت عليه الشمس وهو مسافر، ولو أنَّ مقيماً سافر يجب عليه إتمام صيام اليوم الذي سافر فيه، فإن أفطر قضى يوماً مكانه؛ لأنَّ السَّفر لا يبيح فطر اليوم الذي طلع فجره عليه وهو في بلده، ولا كفارة عليه؛ لشبهة السَّفر، والكفَّارة لا تجب مع الشُّبهة.
ولو أراد مسافرٌ دخول مصره أو مصراً آخر ينوي فيه الإقامة، فإنَّه يكره له أن يفطر في ذلك اليوم، وإن كان مسافراً في أوله؛ لأنَّه اجتمع المُحَرِّمَ للفطر ـ وهو الإقامة ـ والمرخص والمبيح ـ وهو السَّفر ـ في يوم واحد، فكان التّرجيح للمحرّم؛ احتياطاً، فإن كان أكبر رأيه أن لا يتفق دخوله المصر حتى تغيب الشَّمس، فلا بأس بالفطر فيه.
3.الإكراه: وهو الإكراه على إفطار شهر رمضان بالقتل، فعن ابن عباس - رضي الله عنهم - عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنَّ الله وضع عن أمتي الخطأ والنِّسيان وما استكرهوا عليه» (¬2).
4.حبل المرأة وإرضاعها، وهو مرخص للفطر إذا خافت الضَّرر على نفسها أو ولدها؛ فعن أنس - رضي الله عنه -، قال: «إنَّ الله - جل جلاله - وضع عن المسافر شطر الصَّلاة، وعن المسافر والحامل والمرضع الصوم» (¬3)، وعليها القضاء ولا فدية عليها.
¬__________
(¬1) في مصنف ابن أبي شيبة 2: 280، والأحاديث المختارة 6: 291.
(¬2) في سنن ابن ماجه 29:5، وصحيح ابن حبان 87:11.
(¬3) في سنن ابن ماجه 1: 533، ومسند أحمد 4: 374، وشرح معاني الآثار 1: 422.
ويترخَّص بالإفطار إن طلع عليه الفجر وهو مسافر وغابت عليه الشمس وهو مسافر، ولو أنَّ مقيماً سافر يجب عليه إتمام صيام اليوم الذي سافر فيه، فإن أفطر قضى يوماً مكانه؛ لأنَّ السَّفر لا يبيح فطر اليوم الذي طلع فجره عليه وهو في بلده، ولا كفارة عليه؛ لشبهة السَّفر، والكفَّارة لا تجب مع الشُّبهة.
ولو أراد مسافرٌ دخول مصره أو مصراً آخر ينوي فيه الإقامة، فإنَّه يكره له أن يفطر في ذلك اليوم، وإن كان مسافراً في أوله؛ لأنَّه اجتمع المُحَرِّمَ للفطر ـ وهو الإقامة ـ والمرخص والمبيح ـ وهو السَّفر ـ في يوم واحد، فكان التّرجيح للمحرّم؛ احتياطاً، فإن كان أكبر رأيه أن لا يتفق دخوله المصر حتى تغيب الشَّمس، فلا بأس بالفطر فيه.
3.الإكراه: وهو الإكراه على إفطار شهر رمضان بالقتل، فعن ابن عباس - رضي الله عنهم - عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنَّ الله وضع عن أمتي الخطأ والنِّسيان وما استكرهوا عليه» (¬2).
4.حبل المرأة وإرضاعها، وهو مرخص للفطر إذا خافت الضَّرر على نفسها أو ولدها؛ فعن أنس - رضي الله عنه -، قال: «إنَّ الله - جل جلاله - وضع عن المسافر شطر الصَّلاة، وعن المسافر والحامل والمرضع الصوم» (¬3)، وعليها القضاء ولا فدية عليها.
¬__________
(¬1) في مصنف ابن أبي شيبة 2: 280، والأحاديث المختارة 6: 291.
(¬2) في سنن ابن ماجه 29:5، وصحيح ابن حبان 87:11.
(¬3) في سنن ابن ماجه 1: 533، ومسند أحمد 4: 374، وشرح معاني الآثار 1: 422.