أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الثَّالث: أعذار الإفطار والكفَّارة والقضاء:

يقطع التتابع، بخلاف المرأة إذا تخلل صيامها الحيض، فإنَّها لا تستأنف الصِّيام؛ لأنَّ الحيض لا بد منه، فلا يقطع التتابع، فتكمل صيامها بعد الحيض ولا تستأنف.
3.إطعام ستين مسكيناً وجبتين مشبعتين، فإما يغديهم ويعشيهم غداءً وعشاءً مشبعين، أو غداءين أو عشاءين، أو عشاء وسحوراً، ويشترط أن يكون لكل واحد أكلتان مشبعتان، وأن لا يكون أحدهم شبعاً.
فلو أطعم فقيراً واحداً ستين يوماً، أجزأه عن الكفَّارة.
ولو أعطى لكل فقير ثمنيّة حنطة أو دقيقها، كفاه عن الإطعام.
ولو أعطى فقيراً واحداً كل يوم ثمنية الإطعام إلى ستين يوماً، يجزئه عن الكفارة؛ لأنَّ دفع القيمة في الكفارات والزكاة والنذور جائزٌ ـ وسيأتي في صدقة الفطر ـ.
ولو جامع صائمٌ أو أكل في رمضان أكثر من مرّة في عدة أيام، فإن لم يتخلل بينها تكفير، تكفيه كفَّارة واحدة عن الجماع والأكل المتعدد، ولو من رمضانين، فإن تخلل بينهما تكفير، فلا تكفيه كفَّارة واحدة، بل تتعدد (¬1).
ثالثاً: قضاء الصَّوم:
وجوب الإمساك في بقية يوم صوم رمضان تشبهاً على ما يلي:
أ. مَن كان له عذرٌ مانعٌ من وجوب الصَّوم أو مبيحٌ للفطر في أول النَّهار، ثم زال عذره، وصار بحال لو كان عليه في أول النَّهار لوجب عليه الصَّوم ولم يبح له
¬__________
(¬1) ينظر: الهدية العلائية ص169، والجوهرة 2: 67، والهداية 4: 66، والفتاوى الهندية 1: 512.
المجلد
العرض
78%
تسللي / 640