أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الثَّاني: صدقة الفطر:

وولده الكبير المجنون الفقير؛ لأنَّ نفقته واجبة على الأب وولاية الأب عليه تامة، بخلاف ولده الكبير المجنون إن كان غنياً؛ فلا يُخرج عنه، بل يخرج من ماله؛ لأنَّه غني، فإنَّه وإن كان يلي عليه ولاية كاملة، لكن لا تجب عليه نفقته.
ولا يلزمه إخراج صدقة الفطر عن زوجته وأبويه وولده الكبير العاقل، ذكراً كان أو أنثى، وإن كانوا في عياله، بأن كانوا فقراء زمنى؛ لأنَّه لا يلي عليهم ولاية كاملة، فانعدم أحد شطري السَّبب فلا تجب، لكن يجوز أداء صدقة الفطر عنهم، وعليه يحمل حديث النَّبي - صلى الله عليه وسلم -: «أدوا عن كل حر وعبد صغير أو كبير ممن تمونون» (¬1)، على جواز الأداء عنهم لا على الوجوب (¬2).
ثالثاً: جنس الواجب فيها:
صاع من شعير أو نصف صاع من حنطة أو زبيب؛ لأنَّ قيمة الزَّبيب تزيد على قيمة الحنطة في العادة، ثم اكتفي من الحنطة بنصف صاع فمن الزَّبيب أولى (¬3)، ويجوز تأدية كلّ منها وإن كان رديئاً (¬4).
رابعاً: أدلَّة جواز إخراج القيمة فيها:
1.أنَّ عمل الصَّحابة - رضي الله عنهم - على جواز إخراج القيمة في صدقة الفطر؛ فعن أبي إسحاق السبيعي يقول: «أدركتهم ـ أي الصحابة ـ وهم يعطون في صدقة الفطر الدراهم بقيمة الطعام» (¬5).
¬__________
(¬1) سبق تخريجه.
(¬2) ينظر: رد المحتار 2: 75، وبدائع الصنائع 2: 70 - 71، والوقاية ص 230.
(¬3) ينظر: الدر المختار 2: 76، والدر المنتقى 1: 229.
(¬4) ينظر: رد المحتار 2: 364، وشرح الوقاية ص 229، وبدائع الصنائع 2: 72.
(¬5) مصنف ابن أبي شيبة 2: 398.
المجلد
العرض
81%
تسللي / 640