زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الثَّاني: صدقة الفطر:
في العروض، فيكفي أن يكون مالكاً نصاباً من أي جنس فائضاً عن الحاجةِ الأصليّةِ من السُّكنى والسِّيارة والملابس والأثاث وآلات حرفته. وبهذا النِّصاب يحرم عليه أيضاً أخذ الصَّدقة والزَّكاة التي مصارفها الفقراء، فهو نصاب حرمان، بخلافِ نصابِ وجوبِ الزَّكاة، فإنَّه يشترط فيه النَّماء.
والغنى شرط لوجوب صدقة الفطر لا شرط لبقاء الواجب، حتى لو افتقر بعد يوم الفطر لا يسقط عنه الواجب؛ لأنَّ هذا الحق يجب في الذِّمة لا في المال، فلا يشترط لبقائه بقاء المال، فلو هلك ماله لا تسقط الصَّدقة (¬1).
ويخرج من شروط الوجوب: العقل والبلوغ، فليسا من شرائط الوجوب، فتجب صدقة الفطر في مال الصَّبي والمجنون إذا كانا غنيين، ويخرجها الولي من مالهما؛ لأنَّ صدقة الفطر ليست بعبادة محضة بل فيها معنى المؤنة، بخلاف الزكاة فإنَّها لا تجب عليهما؛ لكونها عبادة محضة (¬2).
وسبب وجوب أداء صدقة الفطر عن الغير ممَن وجبت عليه: هو رأس يلزمه مؤنته ـ أي يجب نفقته عليه ـ ويلي عليه ولاية كاملة؛ لأنَّ الرّأس الذي يمونه ويلي عليه يكون في معنى رأسه في الذَّب والنُّصرة، فكما يجب عليه زكاة رأسه يجب عليه زكاة ما هو في معنى رأسه، فيلزمه الإخراج عما يلي:
ولده الصَّغير الفقير؛ لأنَّ نفقة الابن واجبة عليه، وولاية الأب عليه تامة، بخلاف ولده الصغير الغني؛ لأن نفقته واجبة في ماله؛ فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال: «أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصدقة الفطر عن الصغير والكبير والحرّ والعبد ممن تمونون» (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: الوقاية ص 229، وعمدة الرعاية 1: 302، والتعليقات المرضية ص 198.
(¬2) ينظر: بدائع الصنائع 2: 70.
(¬3) في سنن البيهقي الكبير 4: 161، وسنن الدارقطني 2: 140، ومسند الشافعي ص 93.
والغنى شرط لوجوب صدقة الفطر لا شرط لبقاء الواجب، حتى لو افتقر بعد يوم الفطر لا يسقط عنه الواجب؛ لأنَّ هذا الحق يجب في الذِّمة لا في المال، فلا يشترط لبقائه بقاء المال، فلو هلك ماله لا تسقط الصَّدقة (¬1).
ويخرج من شروط الوجوب: العقل والبلوغ، فليسا من شرائط الوجوب، فتجب صدقة الفطر في مال الصَّبي والمجنون إذا كانا غنيين، ويخرجها الولي من مالهما؛ لأنَّ صدقة الفطر ليست بعبادة محضة بل فيها معنى المؤنة، بخلاف الزكاة فإنَّها لا تجب عليهما؛ لكونها عبادة محضة (¬2).
وسبب وجوب أداء صدقة الفطر عن الغير ممَن وجبت عليه: هو رأس يلزمه مؤنته ـ أي يجب نفقته عليه ـ ويلي عليه ولاية كاملة؛ لأنَّ الرّأس الذي يمونه ويلي عليه يكون في معنى رأسه في الذَّب والنُّصرة، فكما يجب عليه زكاة رأسه يجب عليه زكاة ما هو في معنى رأسه، فيلزمه الإخراج عما يلي:
ولده الصَّغير الفقير؛ لأنَّ نفقة الابن واجبة عليه، وولاية الأب عليه تامة، بخلاف ولده الصغير الغني؛ لأن نفقته واجبة في ماله؛ فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال: «أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصدقة الفطر عن الصغير والكبير والحرّ والعبد ممن تمونون» (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: الوقاية ص 229، وعمدة الرعاية 1: 302، والتعليقات المرضية ص 198.
(¬2) ينظر: بدائع الصنائع 2: 70.
(¬3) في سنن البيهقي الكبير 4: 161، وسنن الدارقطني 2: 140، ومسند الشافعي ص 93.