زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الثَّاني: صدقة الفطر:
5.أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «في خمس من الإبل شاة» (¬1)، وكلمة «في» حقيقة للظَّرف، وعين الشَّاة لا توجد في الإبل، فلما أجاز - صلى الله عليه وسلم - إخراجها من الإبل، وليست الشَّاة من الإبل، دلَّ ذلك على المراد قدرها من المال (¬2).
6.أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «أغنوهم عن الطواف هذا اليوم» (¬3)، فصَرَّحَ - صلى الله عليه وسلم - بعلّة وجوب الصَّدقة وهي إغناءُ الفقراء يوم العيد، وأفضلُ شيء في إغناء الفقراء هو توفير النَّقد لهم في زماننا؛ لأنَّه الأصل الذي يتوصّل به إلى كلّ شيء من ضروريات الحياة، فإنَّ الفقراء يحتاجون إلى الملابس، فلا يحصل لهم الإغناء بإخراج الطعام؛ لانعدام المبادلة في زماننا.
7.أنَّه - صلى الله عليه وسلم - فرض زكاة الفطر «طعمةً للمساكين» (¬4)؛ ومعلوم أنَّ الطعمة لا تحصل للمسلمين في زماننا بإخراج البُر والشَّعير والتَّمر والزَّبيب كما تحصل لهم بإخراج النَّقد؛ لأنَّه يمكن أن يطعم به ما يريد من أصناف المأكولات؛ لانتشار المال، واعتماد النَّاس عليه في التَّبادل، بخلاف الزَّمان الأَوَّل.
8.أنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - عيَّن الطَّعام في زكاة الفطر لنُدْرَته بالأسواق في تلك الأيام، وشدة احتياج الفقراء إليه، فإنَّ غالب المتصدّقين في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - ما كانوا يتصدّقون إلا بالطعام، فكان - صلى الله عليه وسلم - كلما حثّ النَّاس على الصَّدقة بمناسبة قدوم فقراء
¬__________
(¬1) في المستدرك 1: 549، والترمذي 3: 17، وأبي داود 2: 98.
(¬2) ومَن أراد الاستفاضة في الأدلة في جواز إخراج القيمة فليراجع تحقيق الآمال ص 48 - 59.
(¬3) في طبقات ابن سعد 1: 248، ومعرفة علوم الحديث ص 131، وسنن الدارقطني 2: 152.
(¬4) في سنن أبي داود 2: 111، وسنن ابن ماجه 1: 585، والمستدرك 1: 598.
6.أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «أغنوهم عن الطواف هذا اليوم» (¬3)، فصَرَّحَ - صلى الله عليه وسلم - بعلّة وجوب الصَّدقة وهي إغناءُ الفقراء يوم العيد، وأفضلُ شيء في إغناء الفقراء هو توفير النَّقد لهم في زماننا؛ لأنَّه الأصل الذي يتوصّل به إلى كلّ شيء من ضروريات الحياة، فإنَّ الفقراء يحتاجون إلى الملابس، فلا يحصل لهم الإغناء بإخراج الطعام؛ لانعدام المبادلة في زماننا.
7.أنَّه - صلى الله عليه وسلم - فرض زكاة الفطر «طعمةً للمساكين» (¬4)؛ ومعلوم أنَّ الطعمة لا تحصل للمسلمين في زماننا بإخراج البُر والشَّعير والتَّمر والزَّبيب كما تحصل لهم بإخراج النَّقد؛ لأنَّه يمكن أن يطعم به ما يريد من أصناف المأكولات؛ لانتشار المال، واعتماد النَّاس عليه في التَّبادل، بخلاف الزَّمان الأَوَّل.
8.أنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - عيَّن الطَّعام في زكاة الفطر لنُدْرَته بالأسواق في تلك الأيام، وشدة احتياج الفقراء إليه، فإنَّ غالب المتصدّقين في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - ما كانوا يتصدّقون إلا بالطعام، فكان - صلى الله عليه وسلم - كلما حثّ النَّاس على الصَّدقة بمناسبة قدوم فقراء
¬__________
(¬1) في المستدرك 1: 549، والترمذي 3: 17، وأبي داود 2: 98.
(¬2) ومَن أراد الاستفاضة في الأدلة في جواز إخراج القيمة فليراجع تحقيق الآمال ص 48 - 59.
(¬3) في طبقات ابن سعد 1: 248، ومعرفة علوم الحديث ص 131، وسنن الدارقطني 2: 152.
(¬4) في سنن أبي داود 2: 111، وسنن ابن ماجه 1: 585، والمستدرك 1: 598.