زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحث الثَّالث: المواقيت:
أ. الحرم للحجّ، ومن المسجد أفضل، أو من دويرة أهلهم؛ لأنَّ الحج عرفات، وهي في الحل، فإحرامهم من الحرم؛ قال - صلى الله عليه وسلم -: «فكذلك ـ أي يحرم ـ حتى أهل مكة يهلون منها»، كما سبق، وفي لفظ: «حتى أهل مكّة من مكّة» (¬1).
ب. الحل للعمرة؛ لأنَّ العمرة في الحرم، فإحرامهم من الحل؛ ليحصل لهم نوع سفر، وإحرامهم من التنعيم أفضل (¬2)؛ لما روت السيدة عائشة رضي الله عنها: «قدمت مكة وأنا حائض لم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة، فشكوت ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: انقضي رأسك وامتشطي وأهلي بالحج ودعي العمرة، قالت: ففعلت فلما قضينا الحج، أرسلني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم فاعتمرت» (¬3).
والتَّنعيم أقرب أطراف الحل إلى مكة يبعد عنها حوالي (10) كيلو مترات تقريباً، واتصل بنيان مكة به حالياً، زادها الله عمارة وفضلاً (¬4)، فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -: «إنَّ إبراهيم - عليه السلام - أول مَن نصب أنصاب الحرم يريه جبريل - عليه السلام - موضعها، ثمّ جدَّدها إسماعيل - عليه السلام - ثم جددها قصي، ثمّ جدَّدها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال الزهري قال عبد الله: فلما كان عمر بن الخطاب بعث أربعة نفر من قريش: مخرمة بن نوفل، وسعد بن يربوع، وحويطب بن عبد العزى، وأزهر بن عبد عوف، فنصبوا أنصاب الحرم» (¬5).
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 2: 554، وصحيح مسلم 2: 839.
(¬2) ينظر: الوقاية وشرحها لصدر الشريعة ص249، والدر المختار 2: 478، والمسلك مع اللباب ص93.
(¬3) في صحيح مسلم 2: 570، وصحيح البخاري 2: 563.
(¬4) ينظر: الحج والعمرة ص47.
(¬5) في أمالي المحاملي 1: 311، قال ابن حجر في الإصابة 6: 50: في سنده ابن عمران وفيه ضعف.
ب. الحل للعمرة؛ لأنَّ العمرة في الحرم، فإحرامهم من الحل؛ ليحصل لهم نوع سفر، وإحرامهم من التنعيم أفضل (¬2)؛ لما روت السيدة عائشة رضي الله عنها: «قدمت مكة وأنا حائض لم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة، فشكوت ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: انقضي رأسك وامتشطي وأهلي بالحج ودعي العمرة، قالت: ففعلت فلما قضينا الحج، أرسلني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم فاعتمرت» (¬3).
والتَّنعيم أقرب أطراف الحل إلى مكة يبعد عنها حوالي (10) كيلو مترات تقريباً، واتصل بنيان مكة به حالياً، زادها الله عمارة وفضلاً (¬4)، فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -: «إنَّ إبراهيم - عليه السلام - أول مَن نصب أنصاب الحرم يريه جبريل - عليه السلام - موضعها، ثمّ جدَّدها إسماعيل - عليه السلام - ثم جددها قصي، ثمّ جدَّدها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال الزهري قال عبد الله: فلما كان عمر بن الخطاب بعث أربعة نفر من قريش: مخرمة بن نوفل، وسعد بن يربوع، وحويطب بن عبد العزى، وأزهر بن عبد عوف، فنصبوا أنصاب الحرم» (¬5).
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 2: 554، وصحيح مسلم 2: 839.
(¬2) ينظر: الوقاية وشرحها لصدر الشريعة ص249، والدر المختار 2: 478، والمسلك مع اللباب ص93.
(¬3) في صحيح مسلم 2: 570، وصحيح البخاري 2: 563.
(¬4) ينظر: الحج والعمرة ص47.
(¬5) في أمالي المحاملي 1: 311، قال ابن حجر في الإصابة 6: 50: في سنده ابن عمران وفيه ضعف.