أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الخامس: الطَّواف:

في المشي، ويهزّ كتفيه (¬1)، ويُري من نفسه الجلادة والقوة مع تقارب الخطا دون الوثوب والعدو، ويمشي في الباقي على هِينته بطمأنينته المعتادة في هيئته.
ويكون في طوافه ذاكراً داعياً مُصلِّياً على النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، فيقول: «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله» وكان دعاء آدم - عليه السلام - في جميع الطَّواف.
ويستحب استلام الرُّكن اليماني في كلّ شوط، بأن يلمسه بيمينه دون يساره (¬2)، وهو الرُّكن الواقع قَبل الحجر الأسود.
فإذا طاف سبعة أشواط استلم الحَجر الأسود، فختم به.
ثُمَّ يأتي مقام سيدنا إبراهيم فيُصَلِّي خلفَه ركعتي الطَّواف، يقرأ في الأولى: الكافرون، وفي الثَّانية: الإخلاص.
ثُمَّ يأتي المُلْتَزَم بعد أداء الرُّكعتين أو قبلهما، ويتشبث به بقرب الحَجر، ويضع صدره وبطنه وخدّه الأيمن عليه رافعاً يديه فوق رأسه مبسوطتين على الجدار داعياً بالتَّضرع والابتهال مع الخضوع والانكسار مُصَلِّياً على النَّبي المختار.
ثُمَّ يأتي زمزم فيشرب من مائها ويتضَّلع (¬3)، بأن يبالغ في الشُّرب منها (¬4)، ويدعو.
¬__________
(¬1) ينظر: شرح الوقاية ص252.
(¬2) قال القاري في المسلك ص152: وأما الرُّكنان الآخران فلا استلام فيهما، ولا إشارة بهما، بل هما بدعة مكروهة باتفاق الأربعة.
(¬3) تضلع: امتلأ رياً حتى بلغ الماء أضلاعه فانتفخت من كثرة الشُّرب. ينظر: تاج العروس 21: 426.
(¬4) قال - صلى الله عليه وسلم -: «آية بيننا وبين المنافقين أنَّهم لا يتضلعون من زمزم» في المستدرك 1: 645، وصححه.
المجلد
العرض
86%
تسللي / 640