أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الخامس: الطَّواف:

الأيسر، ويكون المنكب الأيمن مكشوفاً، وذلك قبيل الطواف إلى انتهائه لا غير؛ فعن يعلى بن أمية - رضي الله عنه -: «إنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - طاف بالبيت مُضْطَبِعاً وعليه برد» (¬1)، وعن ابن عباس - رضي الله عنهم -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه اعتمروا من الجِعْرانة، فرملوا بالبيت وجعلوا أرديتهم تحت آباطهم قد قذفوها على عواتقهم اليسرى» (¬2).
4.الرَّمل في الأشواط الثَّلاثة الأُول، والمشي على هينته في الباقي في طواف الحج والعمرة؛ فعن جابر - رضي الله عنه -، قال: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما قدم مكة أتى الحجر فاستلمه، ثم مشى على يمينه فرمل ثلاثاً، ومشى أربعاً» (¬3).
5.الموالاة بين الأشواط؛ فعن جميل بن زيد - رضي الله عنه -، قال: «رأيت ابن عمر - رضي الله عنهم - طاف بالبيت فأقيمت الصَّلاة فصلَّى مع القوم، ثم قام فبنى على ما مضى من طوافه» (¬4).
سادساً: محرماته:
1.الطَّواف جنباً أو حائضاً أو نفساء حرام أشد حرمة، أو محدثاً، وهو دونهم في الحرمة.
¬__________
(¬1) في جامع الترمذي 3: 214، وقال: حسن صحيح، وسنن الدَّارمي 2: 65، وسنن أبي داود 2: 177.
(¬2) في سنن أبي داود 2: 177، وسنن البيهقي الكبير 5: 79، ومسند أحمد 1: 306، ورجاله رجال الصَّحيح. ينظر: إعلاء السُّنن 10: 81.
(¬3) في صحيح مسلم 2: 893، والمنتقى 1: 124.
(¬4) رواه سعيد بن منصور، وعلَّقه البخاري مختصراً وسكت عنه الحافظ في فتح الباري 3: 484، وتهذيب التهذيب 2: 98، فهو حسن أو صحيح عنده، كما قال التهانوي في إعلاء السنن 10: 9.
المجلد
العرض
87%
تسللي / 640