أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحث السَّادس: السَّعي بين الصَّفا والمروة:

للكعبة المُشَرَّفة والتَّكبير والذِّكر والدُّعاء، هكذا يفعل ذلك سبعة أشواط، يبدأ بالصفا ويختم بالمروة، من الصفا إلى المروة شوط، والعود من المروة إلى الصَّفا شوط آخر.
ثُمَّ إذا فرغ من السَّعي يستحب له أن يُصَلِّي ركعتين في المسجد، ولا يُصَلِّي على المروة (¬1).
ثانياً: شرائط صحته:
يشترط لصحَّة السَّعي بين الصَّفا والمروة سبعة شروط، فإن فُقد واحد منها، لم يصح منه السَّعي ولا يعتدُّ به، وعليه إعادته، وتفصيل هذه الشُّروط كالآتي:
1.أن يكون بين الصَّفا والمروة، سواء كان بفعل نفسه أو بفعل غيره، بأن كان مغمى عليه، ولو بغير أمره، أو مريضاً أو صحيحاً بأمر كل منهما، فسعى به محمولاً أو راكباً، يصحُّ سعيه؛ لحصوله كائناً بين الصَّفا والمروة.
2.أن يكون بعد طواف، أو بعد أكثر أشواط الطَّواف؛ لأنَّ السَّعي إنَّما عرف قُربة بفعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإنَّما سعى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد الطَّواف، وهكذا توارثه النَّاس من لدن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى يومنا هذا، وهو في المعنى متمم للطَّواف، فلا يكون معتداً به قبله، كالسُّجود في الصَّلاة (¬2)، فلو سعى قبل الطَّواف أو بعد أقلّه لم يصحّ سعيه، ولو سعى بعد أربعة أشواط صحَّ.
3.تقديم إحرام الحج أو العمرة على السَّعي، فلو سعى قبل الإحرام لم يجز سعيه، وأما وجود الإحرام حالة السَّعي فلا يشترط لجواز أن يكون السَّعي بعد
¬__________
(¬1) ينظر: اللباب والمسلك ص200 - 204.
(¬2) ينظر: المبسوط 4: 51.
المجلد
العرض
88%
تسللي / 640