أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ السَّابع: الوقوف بعرفات:

3.التَّوجه إلى الوقوف بمزدلفة بعد الغروب بلا تأخير؛ فعن عائشة رضي الله عنها: «إنَّها كانت تدعو بشراب فتفطر ثم تفيض» (¬1) (¬2).
ثالثاً: مكروهاته:
1.الوقوف بعُرَنة (¬3)، والصَّحيح أنَّه لا يصح الوقوف فيها؛ فعن جابر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ووقفت هاهنا وعرفة كلها موقف» (¬4).
2.الوقوف مع الغفلة؛ بأن يقف بدون تلبية وذكر ودعاء وخشوع وتضرع.
3.تأخير الإفاضة بعد الغروب من غير ضرورة (¬5).
وإذا غربت شمس عرفة أفاض الإمام والنَّاس معه على الفور بلا تأخير، وإن ثبت مع الإمام فهو أفضل، ولا يتقدم أحدٌ على الإمام إلا إذا خاف الزِّحام أو كان به علَّة، ولو أبطأ الإمام بالدَّفع دفعوا قبله.
وعليه بالسَّكينة والوقار، فإن وجد فرجةً أسرع المشي بلا إيذاء، ويستحب أن يكون في سيره مُلبيّاً مُكبراً مُهلّلاً مُستغفراً داعياً مُصَلِّياً على النَّبي - صلى الله عليه وسلم - ذاكراً كثيراً باكياً حتى يأتي مزدلفة.
ويستحب أن يسيرَ إلى مزدلفة على طريق المأزمين دون طريق ضب، وإن أخذ
¬__________
(¬1) في مصنف ابن أبي شيبة 3: 196، وإسناده صحيح، كما في إعلاء السنن 10: 137.
(¬2) ينظر: لباب المناسك ص227 - 228، والوقاية ص254.
(¬3) عُرَنة: وادٍ بحذاء عرفات. ينظر: المغرب ص314.
(¬4) في صحيح مسلم 2: 893، والمنتقى 1: 122، وصحيح ابن خزيمة 4: 254.
(¬5) ينظر: اللباب ص229 - 230.
المجلد
العرض
89%
تسللي / 640