زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ السَّابع: الوقوف بعرفات:
وإذا فرغ الإمام من الجمع في مسجد إبراهيم المشهور بمسجد نمرة راح إلى الموقف والنَّاس معه، ويكره التَّأخير، فإن تخلَّف أحدٌ ساعة؛ لحاجة، لا بأس به، لكنَّ الأفضل أن يروح مع الإمام فيقف راكباً، وهو الأفضل، وإلا فقائماً، وإلا فقاعداً، وإلا فمضطجعاً؛ لقوله - جل جلاله -: {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ} آل عمران: 191، وبقرب الإمام، وبقرب جبل الرَّحمة أفضل عند الصَّخرات السود، مستقبل القبلة خلف الإمام، وإلا فعن يمينه، أو بحذائه، أو شماله رافعاً يديه (¬1) باسطاً مُكبّراً، مُهلّلاً، مُسبحاً، مُلبياً، حامداً، مُصلياً على النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، مُستغفراً له ولوالديه وأقاربه وأحبائه ولجميع المؤمنين والمؤمنات، ويجتهد في الدُّعاء، ويقوي الرَّجاء؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - اجتهد في الدُّعاء في هذا الموقف لأُمته فاستجيب له إلا في الدِّماء والمظالم، فعن جابر - رضي الله عنه -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يزل واقفاً حتى غربت الشَّمس وذهبت الصُّفرة قليلاً حتى غاب القرص، وأردف أسامة خلفه ودفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» (¬2).
ثانياً: سننه:
1.الغُسل (¬3)؛ لما روي أنَّ علياً - رضي الله عنه -: «كان يغتسل يوم العيدين، ويوم الجمعة، ويوم عرفة، وإذا أراد أن يحرم» (¬4).
2.الإفاضة من عرفة في الحال بعد وقوف جزء من الليل.
¬__________
(¬1) فعن الفضل - رضي الله عنه - قال: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واقفاً بعرفة ماداً يديه كالمستطعم أو كلمة نحوها» في مسند البزار 6: 102، والتاريخ الكبير 1: 127، وينظر: نصب الرَّاية 3: 64، والدِّراية 2: 20.
(¬2) في صحيح مسلم 2: 890، وصحيح ابن خزيمة 4: 258، وصحيح ابن حبان 9: 257.
(¬3) وهو مستحب عند الشَّافعية. ينظر: الحج والعمرة ص70.
(¬4) في مسند الشَّافعي ص74.
ثانياً: سننه:
1.الغُسل (¬3)؛ لما روي أنَّ علياً - رضي الله عنه -: «كان يغتسل يوم العيدين، ويوم الجمعة، ويوم عرفة، وإذا أراد أن يحرم» (¬4).
2.الإفاضة من عرفة في الحال بعد وقوف جزء من الليل.
¬__________
(¬1) فعن الفضل - رضي الله عنه - قال: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واقفاً بعرفة ماداً يديه كالمستطعم أو كلمة نحوها» في مسند البزار 6: 102، والتاريخ الكبير 1: 127، وينظر: نصب الرَّاية 3: 64، والدِّراية 2: 20.
(¬2) في صحيح مسلم 2: 890، وصحيح ابن خزيمة 4: 258، وصحيح ابن حبان 9: 257.
(¬3) وهو مستحب عند الشَّافعية. ينظر: الحج والعمرة ص70.
(¬4) في مسند الشَّافعي ص74.