أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحث الثَّامن: أحكام المزدلفة:

ولا شيء عليه وأساء؛ لتركه سنة الامتداد وأداء الصَّلاة بها (¬1).
ومكانه: جزء من أجزاء مزدلفة أي جزء كان، والمزدلفة كلها موقف إلا وادي مُحَسِّر؛ فعن جابر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «كل المزدلفة موقف وارتفعوا عن بطن مُحَسِّر» (¬2).
وقدره: الواجب: ساعة، ولو لطيفة، والسُّنة: امتداد الوقوف من بعد طلوع الفجر إلى الإسفار جداً ـ وهو أن يبقى قبل طلوع الشَّمس قدر ركعتين أو نحوه ـ.
ثالثاً: التَّوجه إلى منى ورفع الحصى:
إذا فرغ من الوقوف بمزدلفة وأسفر الفجر جداً، أفاض الإمامُ والنَّاسُ قبل طلوع الشَّمس، والسُّنة أن يفيض مع الإمام، فإن تقدَّم على الإمام أو تأخَّر عنه جاز، ولا شيء عليه، وكذا لو دفع بعد طلوع الشَّمس، لا يلزمه شيء، ويكون مسيئاً.
فإذا دفع فليمش بالسَّكينة والوقار، دأبه وعادته التَّلبية والأذكار، ويُصَلِّي على النَّبي - صلى الله عليه وسلم - ما أمكن، فإذا بلغ بطن مُحَسِّر أسرع قدر رمية حجر إن كان ماشياً وحرك دابته إن كان راكباً (¬3)؛ فعن جابر - رضي الله عنه -: «صلى - صلى الله عليه وسلم - الفجر حين تَبَيَّنَ له الصُّبح بأذان وإقامة، ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام، فاستقبل القبلة، فدعاه وكبره وهلله ووحده، فلم يزل واقفاً حتى أسفر جداً، فدفع قبل أن تطلع الشَّمس» (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: الدر المختار 2: 178.
(¬2) في سنن ابن ماجه 2: 1002، واللفظ له، وسنن أبي داود 2: 193، وسنن البيهقي الكبير 5: 122.
(¬3) ينظر: مجمع الأنهر 1: 279، واللباب ص244.
(¬4) في صحيح مسلم 2: 891.
المجلد
العرض
90%
تسللي / 640