أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحث العاشر: القِران والتَّمتع:

الفضيلة (الإفراد): وهو أن يحرم بالحج فقط من الميقات، ويدخل مكة، فيطوف للقدوم، ويسعى بعده، ثم يبقى محرما حتى يقف بعرفات، ويأتي منى، فيرمي جمرة العقبة، ويحلق، ويطوف طواف الفرض يوم النحر، ويفعل جميع ما ذكر من المناسك. (وهو) أي الإفراد (أسرع) أي أسهل عملاً على المكلف من غير زيادة مشقة.
وصفته: أن يحرم بالعمرة والحج معاً من الميقات أو قبله وهو الأفضل، ويُقَدِّم العمرة على الحجّ في النِّيَّة والتَّلبية والدُّعاء استحباباً.
فإذا دخل مكة بدأ بأفعال العمرة وإن أخَّرها في الإحرام، فيطوف لها سبعاً مضطبعاً، ويرمل في الأشواط الثَّلاثة الأول، ثمَّ يصلي ركعتي الطَّواف، ثمَّ يسعى بين الصَّفا والمروة، ثمَّ يطوف للقدوم، ويضطبع، ويرمل إن قدم السَّعي، ثمَّ يقيم في مكة حراماً، وحجَّ كالمفرد (¬1).
ثانياً: التَّمتع:
وهو الجمع بين الحج والعمرة في أشهر الحج في سنة واحدة بلا إلمام بأهله إلماماً صحيحاً (¬2)، وهو أفضل من الإفراد (¬3).
ويجب على القارن والمتمتع هدي شكر؛ لما وفَّقه الله تعالى للجمع بين النُّسكين في أشهر الحج بسفر واحد، وأدناه شاة، وكل ما هو أعظم فهو أفضل، والأفضل لهما سوقه معهما، ولكل منهما أن يأكل من هديه، ويطعم مَن شاء غنياً أو فقيراً؛ قال - جل جلاله -: {فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} البقرة: 196،
¬__________
(¬1) ينظر: لباب المناسك ص289 - 290، والوقاية ص259.
(¬2) ينظر: غرر الأحكام 1: 235 - 236، ورد المحتار 2: 196، والهداية 1: 156.
(¬3) ينظر: لباب المناسك ص298، والوقاية ص259.
المجلد
العرض
91%
تسللي / 640