أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحث العاشر: القِران والتَّمتع:

وعن جابر - رضي الله عنه - قال: «حججنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنحرنا البعير عن سبعة، والبقرة عن سبعة» (¬1).
وأول وقت الهدي: طلوع الفجر من يوم النحر، فلا يجوز قبله، ويجب أن يكون بين الرمي والحلق، ويُسَنُّ بعد طلوع شمس يوم النحر.
وآخر وقته من حيث الوجوب: غروب الشَّمس من آخر أيام النَّحر، ولا آخر له في حق السُّقوط عن الذِّمة، إلا أنَّه مقيد بالمكان، وهو الحرم، فيجوز بمكة والحرم كله، ويُسن في أيام النَّحر بمنى (¬2).
ولا ينوب ذبح الأضحية عن دم المتعة أو القران؛ لأنَّه أتى بغير ما عليه، فلا أضحية على المسافر؛ ولأنَّ دم التمتع غير دم الأضحية، فلا يكون أحدهما عن الآخر (¬3).
وإذا عجز القارن أو المتمتع عن الهدي، بأن لم يكن في ملكه فضل عن كفاف قدر ما يشتري به الدَّم، ولا هو في ملكه، وجب عليه الصِّيام عشرة أيام، فيصوم منه ثلاثة أيام قبل الحج وسبعة بعده؛ قال - جل جلاله -: ف {َمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ} البقرة: 196 (¬4).
ولا يشترط التَّتابع لصحة صيام السَّبعة، ولكن يستحبّ، ويجوز صيامها بمكّة، والأفضل أن يصومَها بعد الرُّجوع إلى أهله (¬5).
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 2: 955.
(¬2) ينظر: اللباب ص290 - 291، والوقاية ص259.
(¬3) ينظر: رمز الحقائق 1: 122، ورد المحتار 196.
(¬4) ينظر: مجمع الأنهر 1: 288.
(¬5) ينظر: لباب المناسك ص291 - 296، ومجمع الأنهر 1: 288.
المجلد
العرض
92%
تسللي / 640