أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحث الثَّاني عشر: العمرة والهدايا:

القربة جاز وإن كان بينهم اختلاف من جهة نوع القربة، أما إن كان أحدهم يريد اللحم لم يسقط عن أحد منهم ما وجب عليه من هدي؛ فعن جابر - رضي الله عنه -، قال: «نحرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام الحديبية البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة» (¬1).
14.التَّصدق بالهَدْي على فقير في هدي الجبر، فلو تصدق به على غني لم يجزئه، ولو أراد الفقير أن يطعم ما أخذه من الدَّم أو الصَّدقة لغني، أو للمكفِّر الذي أعطاه الدَّم، أو لابنه، أو لزوجته، وغيرهم ممن لا تحل لهم الصَّدقة، فإنَّه يجوز على سبيل التَّمليك بالبيع أو الهبة؛ لتبدل الملك كتبدل العين، ولا يجوز على سبيل الإباحة؛ لعدم تبدل الملك، لأنَّه يأكله على ملك الفقير.
15. التَّصدق بالهَدْي على من يجوز التَّصدق عليه في هدي الجبر، فلو تصدق بالهدي على أصله، أو فرعه، أو مملوكه، أو زوجته، أو تصدقت به على زوجها لا يجوز (¬2).
ويجوز للذَّابح الأكل من هدي الشُّكر، ويُؤكل الأغنياء والفقراء منه، ولا يجب عليه التَّصدّق به، بل يستحب أن يتصدّق بثلثه، ويُطعم ثلثه، ويهدي ثلثه، أو يدخره، ولو لم يتصدق بشيء، جاز وكره، ويسقط عنه بمجرد الذبح (¬3).


¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 2: 955، وصحيح ابن خزيمة 4: 288.
(¬2) ينظر: لباب المناسك ص431 - 435.
(¬3) ينظر بدائع الصَّنائع: 2: 226.
المجلد
العرض
93%
تسللي / 640