زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحث الثَّاني عشر: العمرة والهدايا:
ولا يحل للمضحي بيع جلد الأضحية وشحمها ولحمها وأطرافها ورأسها وصوفها وشعرها ووبرها ولبنها الذي يحلبه منها بعد ذبحها بشيء لا يمكن الانتفاع به إلا باستهلاك عينه: كالنُّقود والمأكولات والمشروبات, ولا أن يعطي الجزار والذَّابح أجره منها، لكن لو باع هذه الأشياء بشيء لا يمكن الانتفاع به إلا باستهلاك عينه، نفذ البيع، ويتصدق بثمن ما باع؛ لأنَّ القربة ذهبت عنه فيتصدق به؛ ولأنَّه استفاده بسبب محظور، وهو البيع، فلا يخلو عن خبث, فكان سبيله التَّصدق.
وله أن يبيع هذه الأشياء بما يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه من متاع البيت: كالجراب والمُنخل؛ لأنَّ البدل الذي يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه يقوم مقام المبدل، فكان المبدل قائماً معنى، فكان الانتفاع به كالانتفاع بعين الجلد، بخلاف البيع بالنُّقود؛ لأنَّ ذلك مما لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه، فلا يقوم مقام الجلد، فلا يكون الجلد قائماً معنى (¬1)؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن باع جلد أضحيته فلا أضحية له» (¬2)، وعن عليّ - رضي الله عنه -، قال: «أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أقوم على بدنة، وأن أتصدق بلحمها وجلودها وأجلتها، وأن لا أعطى الجزار منها، قال: نحن نعطيه من عندنا» (¬3).
13.عدم اشتراك مَن يريده لغير القربة فيما يتصور الاشتراك: كالبدنة من الإبل والبقر بخلاف الشَّاة، فلو اشترك سبعة في بدنة فإن كانوا كلهم يريدون
¬__________
(¬1) ينظر: الوقاية وشرحها ص819، 821، وبدائع الصَّنائع 5: 81، ومجمع الأنهر 2: 521.
(¬2) في المستدرك 2: 422، وصحَّحه، وسنن البيهقي الكبير 9: 294.
(¬3) في صحيح مسلم 2: 954، وصحيح البخاري 2: 613.
وله أن يبيع هذه الأشياء بما يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه من متاع البيت: كالجراب والمُنخل؛ لأنَّ البدل الذي يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه يقوم مقام المبدل، فكان المبدل قائماً معنى، فكان الانتفاع به كالانتفاع بعين الجلد، بخلاف البيع بالنُّقود؛ لأنَّ ذلك مما لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه، فلا يقوم مقام الجلد، فلا يكون الجلد قائماً معنى (¬1)؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن باع جلد أضحيته فلا أضحية له» (¬2)، وعن عليّ - رضي الله عنه -، قال: «أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أقوم على بدنة، وأن أتصدق بلحمها وجلودها وأجلتها، وأن لا أعطى الجزار منها، قال: نحن نعطيه من عندنا» (¬3).
13.عدم اشتراك مَن يريده لغير القربة فيما يتصور الاشتراك: كالبدنة من الإبل والبقر بخلاف الشَّاة، فلو اشترك سبعة في بدنة فإن كانوا كلهم يريدون
¬__________
(¬1) ينظر: الوقاية وشرحها ص819، 821، وبدائع الصَّنائع 5: 81، ومجمع الأنهر 2: 521.
(¬2) في المستدرك 2: 422، وصحَّحه، وسنن البيهقي الكبير 9: 294.
(¬3) في صحيح مسلم 2: 954، وصحيح البخاري 2: 613.