زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الخامس: النَّقل المدرسي والنَّقل الحديثي:
7.عبد الله بن يزيد بن هرمز (ت148هـ) (¬1)، وعنه أخذ مالك، قال ربيعة: «والله ما رأيت عالماً قط بعيني إلا ذاك الأصم ابن هرمز»، وقال مالك: «كان من أعلم الناس بما اختلف الناس فيه من هذه الأهواء».
قال ابنُ شهاب: «جمعنا هذا العلم من رجال في الروضة، وهم: سعيد بن المسَيِّبـ، وأبو سلمة، وعروة، والقاسم، وخارجة، وسليمان، ونافع»، ويقول مالك: «ثم نَقل عنهم ابن هرمز وأبو الزناد وربيعة والأنصاري، وبحر العلم ابن شهاب، وكل هؤلاء يُقرأ عليهم» (¬2).
ومن هذه الطَّبقة كان جلّ علم الإمام مالك، قال الذهبي (¬3): «ولم يكن بالمدينة عالم من بعد التَّابعين يشبه مالكاً في العلم والفقه والجلالة والحفظ، فقد كان بها بعد الصَّحابة - رضي الله عنهم - مثل سعيد بن المسَيِّب والفقهاء السبعة والقاسم وسالم وعكرمة ونافع وطبقتهم، ثم زيد بن أسلم وابن شهاب وأبي الزناد ويحيى بن سعيد وصفوان بن سليم وربيعة بن أبي عبد الرحمن وطبقتهم، فلمّا تفانوا اشتهر ذكر مالك بها وابن أبي ذئب وعبد العزيز بن الماجشون وسليمان بن بلال وفليح بن سليمان والداروردي وأقرانهم، فكان مالك هو المقدم فيهم على الإطلاق، والذي تضرب إليه آباط الإبل من الآفاق رحمه الله تعالى».
والمقصودُ بعمل أهل المدينة ـ كما سبق ـ هو طريق النَّقل إلى النَّبي - صلى الله عليه وسلم - من علماء أهل المدينة، فهو أثبت وأقوى من طريق النَّقل بالأسانيد للمحدّثين عند مالك، فعمل المدينة إذا جرى في المسألة واتفق عليه علماؤها بالنَّقل عن النّبي - صلى الله عليه وسلم -،
¬__________
(¬1) ينظر: مالك - رضي الله عنه - حياته وعصره ص88، وطبقات الشيرازي ص51، وغيرهما.
(¬2) ينظر: مالك - رضي الله عنه - حياته وعصره ص86 - 87 عن المدارك ص178.
(¬3) في سير أعلام النبلاء 8: 58.
قال ابنُ شهاب: «جمعنا هذا العلم من رجال في الروضة، وهم: سعيد بن المسَيِّبـ، وأبو سلمة، وعروة، والقاسم، وخارجة، وسليمان، ونافع»، ويقول مالك: «ثم نَقل عنهم ابن هرمز وأبو الزناد وربيعة والأنصاري، وبحر العلم ابن شهاب، وكل هؤلاء يُقرأ عليهم» (¬2).
ومن هذه الطَّبقة كان جلّ علم الإمام مالك، قال الذهبي (¬3): «ولم يكن بالمدينة عالم من بعد التَّابعين يشبه مالكاً في العلم والفقه والجلالة والحفظ، فقد كان بها بعد الصَّحابة - رضي الله عنهم - مثل سعيد بن المسَيِّب والفقهاء السبعة والقاسم وسالم وعكرمة ونافع وطبقتهم، ثم زيد بن أسلم وابن شهاب وأبي الزناد ويحيى بن سعيد وصفوان بن سليم وربيعة بن أبي عبد الرحمن وطبقتهم، فلمّا تفانوا اشتهر ذكر مالك بها وابن أبي ذئب وعبد العزيز بن الماجشون وسليمان بن بلال وفليح بن سليمان والداروردي وأقرانهم، فكان مالك هو المقدم فيهم على الإطلاق، والذي تضرب إليه آباط الإبل من الآفاق رحمه الله تعالى».
والمقصودُ بعمل أهل المدينة ـ كما سبق ـ هو طريق النَّقل إلى النَّبي - صلى الله عليه وسلم - من علماء أهل المدينة، فهو أثبت وأقوى من طريق النَّقل بالأسانيد للمحدّثين عند مالك، فعمل المدينة إذا جرى في المسألة واتفق عليه علماؤها بالنَّقل عن النّبي - صلى الله عليه وسلم -،
¬__________
(¬1) ينظر: مالك - رضي الله عنه - حياته وعصره ص88، وطبقات الشيرازي ص51، وغيرهما.
(¬2) ينظر: مالك - رضي الله عنه - حياته وعصره ص86 - 87 عن المدارك ص178.
(¬3) في سير أعلام النبلاء 8: 58.