أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ السَّادس: وظائف المجتهدين وطبقاتهم:

المذكورة على حَسَب القواعد التي قرَّرها إمامُهم ... ». وهذه الوظيفةُ تظهر لدى المجتهد المنتسب.
ثانياً: التَّخريج على أقوال أئمّة المذهب، وذلك نوعان:
1. حملُ قولِ المجتهد المطلق على محمل معيّن؛ بأن يكون كلامُه مِنَ الفرائض أو الواجبات أو السُّنن أو المبطلات أو غيرها، وهذا يعدُّ توضيحاً وتفسيراً لمقصود المجتهد، كما حصل مع أبي يوسف ومحمّد في قول الشَّعبي في ميراث الخنثى. قال البابرتي (¬1): «اختلفا في تخريج قول الشَّعبي، فمُحمّد فسَّره على وجه ... وأبو يوسف فسَّره على وجه ... »، فانظر كيف ذكر التَّخريج أَوَّلاً ثُمَّ بيَّنه بالتَّفسير.
2.التَّفريعُ على مسائلِ المجتهدِ وقواعدِه في المسائل المستجدة، فالمجتهدون الأوائلُ نُقِل عنهم قواعد الأبواب وأُمَّهات مسائلها أَكثر ممّا نُقِل عنهم من فروعِها وتفصيلاتها، وهذه كلُّها من تفريعات مشايخ المذهب على أُصول مذهبهم، وهذا واضح جليٌّ في كتب الفتاوى، فأكثرها من تفريعات المشايخ، قال ابنُ عابدين (¬2): «هو مَن استخرج الأحكام من مذهب مجتهدٍ تخريجاً على أصولِه ... ».
ثالثاً: التَّرجيح والتَّصحيح بين أقوالِ علماءِ المذهب، وذلك نوعان:
1.التَّرجيح بين الأقوال اعتماداً على الأصول والقواعد والمعاني وأسس الأبواب الفقهية: أي من حيث قوّة البناء الفقهي والأُصولي، بحيث يراعى مبنى المسألة ومبنى الباب.
¬__________
(¬1) في العناية 10: 521.
(¬2) في شرح عقود رسم المفتي 1: 31.
المجلد
العرض
13%
تسللي / 640