أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ السَّادس: وظائف المجتهدين وطبقاتهم:

2.التَّرجيحُ بين الأقوال بناءً على قواعدِ رسم المفتي من المصلحة والعرف والتَّيسير وتغيّر الزَّمان والضَّرورة والحاجة: أي من حيث الأنسب في التَّطبيق في الواقع.
وهذا العلمُ هو الأصولُ التي يعتمدُ عليها المجتهدُ في المذهبِ في التَّرجيح والتَّفريع والتَّطبيق والإفتاء، كما يعتمد المجتهدُ المستقلّ على أصولِ الفقه لاستخراج الأحكام مِنَ الكتاب والسُّنة والآثار والتَّرجيح بينها
رابعاً: التَّمييز والتَّفضيل بين الأقوال والرِّوايات، وذلك نوعان:
1.تمييز أصل المذهب (ظاهر الرِّواية) عن غيره من الأقوال؛ لأنَّه إن لم يوجد تصحيح من أصحاب التَّرجيح في قول مِنَ الأقوال، فالواجب حينئذٍ اتباع ظاهر الرِّواية، قال عبد الحليم (¬1): «إن اختلف التَّصحيح والتَّرجيح كان التَّرجيح لظاهر الرِّواية».
2.تمييز بين الأقوى والقويّ، والصَّحيح والضَّعيف: أي المعتمد في المذهب عن غيره من الأقوال؛ لأنَّه لا يعتمد على قول غير فقيه متضلع، ولا على ترجيح مَنْ ليس من أهل التَّرجيح، وبالتالي كانت همة المشتغلين بالفقه الوصول إلى هذه الوظيفة حتى يتمكنوا من الإفتاء والتَّطبيق للفقه، قال ابن عابدين (¬2): «إنَّ معرفةَ راجح المختلف فيه من مرجوحِه ومراتبِه قوّة وضعفاً هو نهايةُ آمال المشمرين في تحصيل العلم».
خامساً: التَّقريرُ والتَّطبيقُ في العمل والإفتاء والقضاء بالمناسب للواقع، وذلك نوعان:
¬__________
(¬1) في حاشيته على درر الأحكام1: 289.
(¬2) في تحبير التحرير في إبطال القضاء بالفسخ بالغبن2: 81.
المجلد
العرض
13%
تسللي / 640