زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ السَّادس: وظائف المجتهدين وطبقاتهم:
فصّلناهما؛ لتفسير وصول الصَّاحبين إلى درجةِ الاجتهاد المطلق ولم يكن لهما مذهبٌ مستقل.
والاجتهاد المطلق كان حال علماء المئة الأُولى والثّانية، فكلُّ مَنْ اشتغل في الإفتاء أو القضاء مِنَ الصّحابة أو التّابعين أو تابعيهم هم مجتهدون مطلقون مع تفاوت درجاتهم في هذا الاجتهاد المطلق.
وهذا التّفاوت لا يخرجهم ِمِنْ درجة الاجتهاد المطلق؛ لأنَّ الاجتهادَ في تلك الحقبة كان بهذا الوصف؛ لقرب العهد بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، وَقِصَر الأسانيد، وكثرة العلم وقلّة الجهل، فإمكانية الوصول للاجتهاد المطلق متيسرة لمن جدّ واجتهد، وهذا يفسّر لنا حال فقهاء تلك المرحلة كيف كانوا يعتمدون الاستنباط مِنَ الكتاب والسنة والآثار في استخراج الأحكام.
ولا شكَّ أنَّ طبقة المجتهد المطلق بشقيه: المستقل، والمنتسب، هي أعلى درجات الاجتهاد، وتحقَّقت فيهم كل وظائف المجتهدين على أكمل صورة من استنباط وتخريج وترجيح وتمييز وتقرير.
الطَّبقة الثَّانية: طبقة المجتهدين المنتسبين:
المنتسب: هو الذي مشى على أُصول إمامه وفروعه، إلاّ أنَّه يُخالف في أصولٍ وفروع أحياناً عن اجتهادٍ منه، فيستنبط بها مِنَ الكتاب والسُّنَّة.
وشرطه: ضبط أصول مقلده؛ لأنَّ استنباطَه على حسبها (¬1).
وشملت هذه الحقبة عامّة علماء المئة الثّالثة والرّابعة، مثل: أبو حفص الكبير، وأبو سليمان الجُوزجانيّ، وعيسى بن أبان، ومحمد بن مقاتل، والخصاف،
¬__________
(¬1) ينظر: فصول البدائع2: 475.
والاجتهاد المطلق كان حال علماء المئة الأُولى والثّانية، فكلُّ مَنْ اشتغل في الإفتاء أو القضاء مِنَ الصّحابة أو التّابعين أو تابعيهم هم مجتهدون مطلقون مع تفاوت درجاتهم في هذا الاجتهاد المطلق.
وهذا التّفاوت لا يخرجهم ِمِنْ درجة الاجتهاد المطلق؛ لأنَّ الاجتهادَ في تلك الحقبة كان بهذا الوصف؛ لقرب العهد بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، وَقِصَر الأسانيد، وكثرة العلم وقلّة الجهل، فإمكانية الوصول للاجتهاد المطلق متيسرة لمن جدّ واجتهد، وهذا يفسّر لنا حال فقهاء تلك المرحلة كيف كانوا يعتمدون الاستنباط مِنَ الكتاب والسنة والآثار في استخراج الأحكام.
ولا شكَّ أنَّ طبقة المجتهد المطلق بشقيه: المستقل، والمنتسب، هي أعلى درجات الاجتهاد، وتحقَّقت فيهم كل وظائف المجتهدين على أكمل صورة من استنباط وتخريج وترجيح وتمييز وتقرير.
الطَّبقة الثَّانية: طبقة المجتهدين المنتسبين:
المنتسب: هو الذي مشى على أُصول إمامه وفروعه، إلاّ أنَّه يُخالف في أصولٍ وفروع أحياناً عن اجتهادٍ منه، فيستنبط بها مِنَ الكتاب والسُّنَّة.
وشرطه: ضبط أصول مقلده؛ لأنَّ استنباطَه على حسبها (¬1).
وشملت هذه الحقبة عامّة علماء المئة الثّالثة والرّابعة، مثل: أبو حفص الكبير، وأبو سليمان الجُوزجانيّ، وعيسى بن أبان، ومحمد بن مقاتل، والخصاف،
¬__________
(¬1) ينظر: فصول البدائع2: 475.