أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ السَّادس: وظائف المجتهدين وطبقاتهم:

فشرطه أن يحوي علوماً أربعة:
1.أن يعرف آيات القرآن المتعلِّقة بمعرفة الأحكام لغةً: أي إفراداً وتركيباً، فيفتقر إلى ما يُعلم في اللغة والصَّرف والنَّحو والمعاني والبيان سليقةً أو تعلماً وشريعة: أي مناطات الأحكام وأقسامه من أنَّ هذا خاصٌّ أو عامٌّ أو مجملٌ أو مبيّنٌ أو ناسخٌ أو منسوخٌ أو غيرُهما.
وضابطه: أن يتمكّن من العلم بالقدر الواجب منها عند الرُّجوع إليها.
2.معرفةُ السُّنة المتعلِّقة بالأحكام وطريق وصولها إلينا من تواتر وغيره، ويتضمَّن معرفة حال الرُّواة والجرح والتَّعديل والتَّصحيح والتَّسقيم وغيرها، وطريقه في زماننا الاكتفاء بتعديل الأئمة الموثوق بهم؛ لتعذُّر حقيقة حال الرُّواة اليوم.
3. معرفةُ القياسِ بشرائطِه وأركانِه وأقسامِه المقبولة والمردودة.
4.معرفة المسائل المجمع عليها؛ لئلا يخرق به الإجماع (¬1).
النَّوع الثاني: طبقة المجتهد المستقل المنتسب:
والمستقل المنتسب: هو مَن استقلّ بأُصوله عن اجتهاد منه ووافق بعض أُصوله أصول مَن انتسب لمذهبه لموافقة رأيه رأي إمامه فيها، وبَنَى عليها فُرُوعاً، مثل: أبي يوسف ومحمّد بن الحسن وزفر والحسن، وانتسابهم إلى أبي حنيفة - رضي الله عنه - انتسابُ أدب ـ كما سيأتي ـ.
وهاتان الدَّرجتان في الحقيقةِ هما درجة واحدة، وهي الاجتهادِ المطلق، وإنَّما
¬__________
(¬1) ينظر: فصول البدائع2: 475، والإبهاج في شرح المنهاج3: 255.
المجلد
العرض
14%
تسللي / 640