زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ السَّابع: مدرسة الفقهاء الحديثية:
بكتاب الله، قال: فإن لم تجد؟ قال: بسنَّة رسوله، قال: فإن لم تجد؟ قال: اجتهدُ فيه برأيي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الحمدُ لله الذي وَفَّق رسولَ رسولِه بما يرضى به رسولُه» (¬1).
واتفقوا على العمل بالسُّنةِ والأخذِ بها ولم يختلف فيه عند المذاهب الفقهية المعتبرة.
وإنَّما النِّزاع في قضايا متعلِّقة بفهم السنة ونقلها وتحريرها، مثل: اعتبار طرق ورود السُّنة إلينا من متواتر ومشهور وآحاد، وضابط كلّ منها وشروطه وحكمه، واعتبار الرُّواة الذي يكون خبرهم حجّة للعمل وغيرها من القضايا التي تحتاج إلى تحريرٍ وتمحيص بما لا يتسع البحث لها.
وفي الحقيقةِ للفقهاء مدرسةٌ كاملةٌ لها معالُمها وضوابُطها الخاصّة بها في تحريرِ طريقِ الوصول إلى سنةِ المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، وتمييزِ صحيحِها من سقيمِها، وآحادِها من مشهورِها ومتواترِها تختلف فيه بصورةٍ إجماليةٍ عن مدرسةِ المُحدّثين في تمحيص الأحاديث وتنقيتها.
والمُحَدِّثون جلُّ اشتغالهم بالأسانيد ورجالها إجمالاً في تحقيق ما وصل إلينا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والفقهاءُ يشتغلون بالمعاني والأصول والقواعد التي دارت عليها السنّة في معرفةِ ما توافق منها وما اختلف عنها؛ لأنها شريعة واحدة لا تناقض فيها في نفس الأمر، وإنَّما مرجعُ التعارض إلى السَّهو والخطأ الحاصل مِنَ الرَّواة لبشريتهم وإن كانوا ثقاةً، فالحديث الذي يُخالف صَريحاً عامّة النُّصوص الشَّرعيّة في مفادِه أَحرى بالتَّأويل أو الرَّدّ من بقيّة النُّصوصِ المتواترةِ في معناها،
¬__________
(¬1) سبق تخريجه.
واتفقوا على العمل بالسُّنةِ والأخذِ بها ولم يختلف فيه عند المذاهب الفقهية المعتبرة.
وإنَّما النِّزاع في قضايا متعلِّقة بفهم السنة ونقلها وتحريرها، مثل: اعتبار طرق ورود السُّنة إلينا من متواتر ومشهور وآحاد، وضابط كلّ منها وشروطه وحكمه، واعتبار الرُّواة الذي يكون خبرهم حجّة للعمل وغيرها من القضايا التي تحتاج إلى تحريرٍ وتمحيص بما لا يتسع البحث لها.
وفي الحقيقةِ للفقهاء مدرسةٌ كاملةٌ لها معالُمها وضوابُطها الخاصّة بها في تحريرِ طريقِ الوصول إلى سنةِ المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، وتمييزِ صحيحِها من سقيمِها، وآحادِها من مشهورِها ومتواترِها تختلف فيه بصورةٍ إجماليةٍ عن مدرسةِ المُحدّثين في تمحيص الأحاديث وتنقيتها.
والمُحَدِّثون جلُّ اشتغالهم بالأسانيد ورجالها إجمالاً في تحقيق ما وصل إلينا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والفقهاءُ يشتغلون بالمعاني والأصول والقواعد التي دارت عليها السنّة في معرفةِ ما توافق منها وما اختلف عنها؛ لأنها شريعة واحدة لا تناقض فيها في نفس الأمر، وإنَّما مرجعُ التعارض إلى السَّهو والخطأ الحاصل مِنَ الرَّواة لبشريتهم وإن كانوا ثقاةً، فالحديث الذي يُخالف صَريحاً عامّة النُّصوص الشَّرعيّة في مفادِه أَحرى بالتَّأويل أو الرَّدّ من بقيّة النُّصوصِ المتواترةِ في معناها،
¬__________
(¬1) سبق تخريجه.