روايات البغوي في تفسيره معالم التنزيل عن شيخه عبد الواحد المليحي "تخريج ودراسة" - المؤلف
النَّاسِ فِي الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَلَمْ يُعْطِ الْأَنْصَارَ شَيْئًا، فَكَأَنَّهُمْ وَجِدُوا إِذْ لَمْ يُصِبْهُمْ مَا أَصَابَهُ النَّاسُ، فَخَطَبَهُمْ فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَلَمْ أَجِدْكُمْ ضُلَّالًا فَهَدَاكُمُ اللَّهُ بِي وَكُنْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ فَأَلَّفَكُمُ اللَّهُ بِي وَكُنْتُمْ عَالَةً فَأَغْنَاكُمُ اللَّهُ بِي؟ كُلَّمَا قَالَ شَيْئًا قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ قَالَ: مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تُجِيبُوا رَسُولَ اللَّهِ كُلَّمَا قَالَ شَيْئًا قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ قَالَ: لَوْ شِئْتُمْ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا، أَتَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ، وَتَذْهَبُوا بِالنَّبِيِّ - ﷺ - إِلَى رِحَالِكُمْ؟ لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا لَسَلَكَتْ وَادِيَ الْأَنْصَارِ وَشِعْبَهُمْ، الْأَنْصَارُ شِعَارٌ وَالنَّاسُ دِثَارٌ، إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ" (١).
تخريج الحديث:
أخرجه البخاري (٢) عن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل بهذا الإسناد.
وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه مسلم (٤) من طريق عمر بن يحيى به.
وفي الباب من حديث أبي سعيد الخدري، أخرجه أحمد (٥).
الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.
٢٢٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عَقِيلٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ مَرْوَانَ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَامَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ
_________
(١) البغوي، معالم التنزيل، ٤/ ٣٠.
(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المغازي، باب قَوْل اللَّه تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ ﴿[التوبة: ٢٦]، رقم (٤٣٣٠)، ٥/ ١٥٧.
(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الفضائل، باب غزوة حنين، رقم (٣٨١٨)، ١٤/ ٣٤.
(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الزكاة، باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام، رقم (١٠٦١)، ٢/ ٧٣٨.
(٥) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن مسعود - ﵁ -، رقم (١١٥٦٤، ١١٧٤٨)، ٣/ ٥٧، ٧٦.
تخريج الحديث:
أخرجه البخاري (٢) عن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل بهذا الإسناد.
وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه مسلم (٤) من طريق عمر بن يحيى به.
وفي الباب من حديث أبي سعيد الخدري، أخرجه أحمد (٥).
الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.
٢٢٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عَقِيلٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ مَرْوَانَ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَامَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ
_________
(١) البغوي، معالم التنزيل، ٤/ ٣٠.
(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المغازي، باب قَوْل اللَّه تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ ﴿[التوبة: ٢٦]، رقم (٤٣٣٠)، ٥/ ١٥٧.
(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الفضائل، باب غزوة حنين، رقم (٣٨١٨)، ١٤/ ٣٤.
(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الزكاة، باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام، رقم (١٠٦١)، ٢/ ٧٣٨.
(٥) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن مسعود - ﵁ -، رقم (١١٥٦٤، ١١٧٤٨)، ٣/ ٥٧، ٧٦.
301