روايات البغوي في تفسيره معالم التنزيل عن شيخه عبد الواحد المليحي "تخريج ودراسة" - المؤلف
٣٩٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانَيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عبد الرحمن بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ مَرَّ بِنَا خَالِدُ ابن اللَّجْلَاجِ، فدعاه مكحول فَقَالَ: يَا أبا إِبْرَاهِيمُ حَدِّثْنَا حَدِيثَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابن عَائِشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَائِشٍ الْحَضْرَمِيَّ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "رَأَيْتُ رَبِّي ﷿ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، فَقَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى يَا مُحَمَّدُ؟ قُلْتُ: أَنْتَ أَعْلَمُ أَيْ رَبِّ، مَرَّتَيْنِ، قَالَ: فَوَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيْ فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ، فَعَلِمْتُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ" قَالَ: ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ) (١) ثُمَّ قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى يَا مُحَمَّدُ؟ قُلْتُ: فِي الْكَفَّارَاتِ، قَالَ: وَمَا هُنَّ؟ قُلْتُ: الْمَشْيُ عَلَى الْأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ، وَالْجُلُوسُ فِي الْمَسَاجِدِ خَلْفَ الصَّلَوَاتِ، وَإِبْلَاغُ الْوُضُوءِ أَمَاكِنَهُ فِي الْمَكَارِهِ، قَالَ: وَمَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ يَعِشْ بِخَيْرٍ وَيَمُتْ بِخَيْرٍ، وَيَكُنْ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، وَمِنَ الدَّرَجَاتِ إِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَبَذْلُ السَّلَامِ، وَأَنْ يَقُومَ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، قَالَ: قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الطَّيِّبَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَأَنْ تَغْفِرَ لِي، وَتَرْحَمَنِي، وَتَتُوبَ عَلَيَّ، وَإِذَا أَرَدْتَ فِتْنَةً فِي قَوْمٍ فَتَوَفَّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: تَعَلَّمُوهُنَّ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّهُنَّ لَحَقٌّ" (٢).
رجال السند:
حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٣)، ومكحول سبق (٤)، وهو ثقة كثير الإرسال.
هشام بن عمَّار، هو: هشام بن عمَّار بن نُصَير بن بن ميسرة بن أبان السلمي، ويُقال: الظفري، أَبُو الوليد الدمشقي (ت ٢٤٥ هـ)، وثقوه ولم يتكلموا فيه إلا لتغيره بعد
_________
(١) سورة الأنعام، آية ٧٥ ..
(٢) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ١٠٢.
(٣) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.
(٤) انظر: الحديث رقم ٣٩.
رجال السند:
حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٣)، ومكحول سبق (٤)، وهو ثقة كثير الإرسال.
هشام بن عمَّار، هو: هشام بن عمَّار بن نُصَير بن بن ميسرة بن أبان السلمي، ويُقال: الظفري، أَبُو الوليد الدمشقي (ت ٢٤٥ هـ)، وثقوه ولم يتكلموا فيه إلا لتغيره بعد
_________
(١) سورة الأنعام، آية ٧٥ ..
(٢) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ١٠٢.
(٣) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.
(٤) انظر: الحديث رقم ٣٩.
498