زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الثَّامن: أسباب تقليد المذاهب الأربعة:
لاسيما في هذه الأيام التي قصرت فيها الهمم جداً، وأُشرِبَت النفوس الهوى، وأعجب كل ذي رأي برأيه».
وجعل (¬1) من خصال المجتهد المطلق: «أن ينزلَ له القَبول مِنَ السَّماء، فأَقبل إلى علمِه جماعاتٌ مِنَ العلماءِ مِنَ المُفَسِّرين والمحدِّثين والأصوليين وحفاظ كتب الفقه، ويمضي على ذلك القَبول والإقبال قرون متطاولة حتى يدخل ذلك في صميم القلوب».
ولم يَدَّعِ الاجتهادَ المطلقَ غيرَ المنتسب بعد الأئمة الأربعة إلا الإمام محمد بن جرير الطَّبري، ولم يُسلَّم له ذلك (¬2).
الحادي عشر: الخروج مِنَ الفوضى الفقهية:
إنَّ المذاهب انتشرت في البلاد، وأهل كل مصر يقلدون مذهباً منها، وأحكامه شائعة بين أهله، وهي أشبه ما تكون بقوانين تنظم علاقة الفرد مع خالقه والنَّاس فيما بينهم، فإن تُرك التَّقليد عمّت الفوضى والاضطراب في معرفة الأحكام الشَّرعية بين النَّاس، وشاع الجهل، فلا تجد خاصتهم يميِّزون بين السُّنن والأركان والواجبات في الطهارة والصلاة وغيرها، فأصبح الناس سكارى وما هم بسكارى، لا يعرفون حكم الله تعالى في أفعالهم وأقوالهم، وما يعرض لهم من وقائع.
قال عبد الله خير الله: «أليس هذا النَّظر في الأحكام من جديد تنقيصاً للأئمة ومَنْ جاء بعدهم؟ ورفضاً لأحكامهم وعدم الرِضا بِهم؟ أليس هذا النَّظر هدماً
¬__________
(¬1) في الإنصاف ص81.
(¬2) ينظر: المصدر السابق ص14 عن الميزان.
وجعل (¬1) من خصال المجتهد المطلق: «أن ينزلَ له القَبول مِنَ السَّماء، فأَقبل إلى علمِه جماعاتٌ مِنَ العلماءِ مِنَ المُفَسِّرين والمحدِّثين والأصوليين وحفاظ كتب الفقه، ويمضي على ذلك القَبول والإقبال قرون متطاولة حتى يدخل ذلك في صميم القلوب».
ولم يَدَّعِ الاجتهادَ المطلقَ غيرَ المنتسب بعد الأئمة الأربعة إلا الإمام محمد بن جرير الطَّبري، ولم يُسلَّم له ذلك (¬2).
الحادي عشر: الخروج مِنَ الفوضى الفقهية:
إنَّ المذاهب انتشرت في البلاد، وأهل كل مصر يقلدون مذهباً منها، وأحكامه شائعة بين أهله، وهي أشبه ما تكون بقوانين تنظم علاقة الفرد مع خالقه والنَّاس فيما بينهم، فإن تُرك التَّقليد عمّت الفوضى والاضطراب في معرفة الأحكام الشَّرعية بين النَّاس، وشاع الجهل، فلا تجد خاصتهم يميِّزون بين السُّنن والأركان والواجبات في الطهارة والصلاة وغيرها، فأصبح الناس سكارى وما هم بسكارى، لا يعرفون حكم الله تعالى في أفعالهم وأقوالهم، وما يعرض لهم من وقائع.
قال عبد الله خير الله: «أليس هذا النَّظر في الأحكام من جديد تنقيصاً للأئمة ومَنْ جاء بعدهم؟ ورفضاً لأحكامهم وعدم الرِضا بِهم؟ أليس هذا النَّظر هدماً
¬__________
(¬1) في الإنصاف ص81.
(¬2) ينظر: المصدر السابق ص14 عن الميزان.