أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

الفصلُ الأَوَّل في تفسير الشَّهادتين

على وفق المعنى المتفق المقطوع، وهذه علامة على سلامة باطنه من الزيغ والضلال.
قال تعالى: {هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَاب} آل عمران: 7.
ونقل أبو الحسن الأشعري إجماع السلف الصالح في طريقة التعامل مع هذه النصوص فقال: وأجمعوا على التصديق بجميع ما جاء به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كتاب الله، وما ثبت به النقل من سائر سنته، ووجوب العمل بمحكمه والإقرار بنص مشكله ومتشابهه، ورد كل ما لم يحط به علماً بتفسيره إلى الله مع الإيمان بنصه (¬1).
وقد اتفق السلف الصالح وخلفهم من علماء أهل السنة أنّ التعامل مع هذه النصوص المتشابهة يكون أولاً بما يلي:
1. إثبات جميع ما أثبت الله تعالى لنفسه أو صح ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأسماء والصفات دون تحريف أو تبديل دون زيادة أو نقصان دون نفي وإنكار شيء.
¬__________
(¬1) رسالة إلى أهل الثغر بباب الأبواب 166 - 167.
المجلد
العرض
24%
تسللي / 640