زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
الفصلُ الأَوَّل في تفسير الشَّهادتين
لجهلهم بالصفات فصاروا معطلة (¬1).
ثانياً: طريقة الخلف (¬2) وهي التأويل: وهو صرف الكلام عن ظاهره إلى وجه يحتمله، أوجبه برهان قطعي في القطعيات، وظني في الظنيّات، وقيل: هو التصرف في اللفظ بما يكشف عن مقصوده، ذكره النووي (¬3).
وسبب لجوء علماء الخلف لتأويل النصوص المتشابهة، أنه لما ظهرت البدع والضلالات ودخول غير العرب في الإسلام، فصاروا يفهمون معناها على وجه لا يصح شرعاً من نسبة النقص والتشبيه في حق المولى جل جلاله، فاضطروا إلى تفسير معناها عند من لا يفهمها، وصرفه عن ظاهره مخافة الكفر، فاختاروا التأويل على كُفرِ الحَمل على الظاهر الموهم للتجسيم والتشبيه.
قال ابن الجوزي: إن نفيت التشبيه في الظاهر والباطن فمرحباً بك، وإن لم يمكنك أن تتخلص من شرك التشبيه إلى خالص التوحيد وخالص التنزيه إلا بالتأويل، فالتأويل خيرٌ من التشبيه، وقال أيضاً: التشبيه داءٌ والتأويل دواؤه، فإذا لم يوجد الداء فلا حاجة لا ستعمال الدواء (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: كشف الأسرار شرح أصول البزدوي، 60: 1.
(¬2) هم الطائفة الكثيرة الكبيرة من الأئمة والعلماء الثقات من الفقهاء والمحدثين وعلماء أصول الدين وغيرهم الذين جاءوا بعد المائة الثالثة.
(¬3) ينظر: تهذيب الأسماء واللغات، 15: 3. قال القرطبي في تفسيره (15: 4): «والتأويل يكون بمعنى التفسير، كقولك: تأويل هذه الكلمة على كذا. ويكون بمعنى ما يؤول الأمر إليه. واشتقاقه من آل الأمر إلى كذا يؤول إليه، أي صار. وأولته تأويلا أي صيرته. وقد حده بعض الفقهاء فقالوا: هو إبداء احتمال في اللفظ مقصود بدليل خارج عنه».
(¬4) ينظر: المواعظ والمجالس ص11.
ثانياً: طريقة الخلف (¬2) وهي التأويل: وهو صرف الكلام عن ظاهره إلى وجه يحتمله، أوجبه برهان قطعي في القطعيات، وظني في الظنيّات، وقيل: هو التصرف في اللفظ بما يكشف عن مقصوده، ذكره النووي (¬3).
وسبب لجوء علماء الخلف لتأويل النصوص المتشابهة، أنه لما ظهرت البدع والضلالات ودخول غير العرب في الإسلام، فصاروا يفهمون معناها على وجه لا يصح شرعاً من نسبة النقص والتشبيه في حق المولى جل جلاله، فاضطروا إلى تفسير معناها عند من لا يفهمها، وصرفه عن ظاهره مخافة الكفر، فاختاروا التأويل على كُفرِ الحَمل على الظاهر الموهم للتجسيم والتشبيه.
قال ابن الجوزي: إن نفيت التشبيه في الظاهر والباطن فمرحباً بك، وإن لم يمكنك أن تتخلص من شرك التشبيه إلى خالص التوحيد وخالص التنزيه إلا بالتأويل، فالتأويل خيرٌ من التشبيه، وقال أيضاً: التشبيه داءٌ والتأويل دواؤه، فإذا لم يوجد الداء فلا حاجة لا ستعمال الدواء (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: كشف الأسرار شرح أصول البزدوي، 60: 1.
(¬2) هم الطائفة الكثيرة الكبيرة من الأئمة والعلماء الثقات من الفقهاء والمحدثين وعلماء أصول الدين وغيرهم الذين جاءوا بعد المائة الثالثة.
(¬3) ينظر: تهذيب الأسماء واللغات، 15: 3. قال القرطبي في تفسيره (15: 4): «والتأويل يكون بمعنى التفسير، كقولك: تأويل هذه الكلمة على كذا. ويكون بمعنى ما يؤول الأمر إليه. واشتقاقه من آل الأمر إلى كذا يؤول إليه، أي صار. وأولته تأويلا أي صيرته. وقد حده بعض الفقهاء فقالوا: هو إبداء احتمال في اللفظ مقصود بدليل خارج عنه».
(¬4) ينظر: المواعظ والمجالس ص11.